بدأت قصة “ود الجبل” من مبلغ لا يتجاوز ثلاثة قروش، استلمه من أسرته، فاشترى به ليموناً وباعه في قريته، ليبدأ رحلة تدوير رأس المال. ومع الوقت، استطاع أن يحوّل المبلغ إلى 15 قرشاً، ثم اشترى حماراً استخدمه في نقل البضائع والتجارة المتجولة.
عملية إنقاذ تحبس الأنفاس في القضارف بعد سقوط طفل داخل بئر
من تجارة الشارع إلى الأسواق الكبيرة
نشأ بابكر حامد موسى في بيئة بسيطة بقرية “جبيل الطينة” بمنطقة الجموعية، وبدأ حياته العملية متنقلاً بين القرى والأسواق حاملاً البضائع على ظهر حمار. لاحقاً توسعت تجارته لتشمل الخضروات وقصب السكر، ثم انتقل إلى أسواق العاصمة الخرطوم ليعمل في بيع الأواني المنزلية والصواني والأكواب.
تأسيس شركات ودخول عالم الأعمال
في مراحل لاحقة من مسيرته، أسس شركة “بابكو” التي عملت في التجارة والمقاولات والاستيراد، ثم أطلق لاحقاً شركة أخرى باسم “ود الجبل”، ليصبح واحداً من أبرز رجال الأعمال في السودان، ويمتلك نشاطاً تجارياً واسعاً.
تجارة العملة والجدل حول الثروة
ارتبط اسم “ود الجبل” في أذهان كثيرين بتجارة العملة الأجنبية، حيث عمل في سوق الصرف بين الجنيه والدولار خلال فترات اضطراب اقتصادي، ما عرضه لمتابعات قانونية واعتقالات في بعض الفترات، أبرزها خلال حملات حكومية على السوق الموازي.
تعليم محدود وذاكرة حسابية استثنائية
لم يتجاوز تعليم ود الجبل المرحلة الابتدائية وبعض سنوات الخلوة، لكنه اشتهر بقدرة حسابية عالية مكنته من إجراء العمليات التجارية ذهنياً دون آلة حاسبة، وهو ما اعتبره البعض من أبرز مهاراته في العمل التجاري.
العمل الخيري ومكانته الاجتماعية
عرف عنه أيضاً اهتمامه بالأعمال الخيرية والصدقات، إلى جانب علاقاته الاجتماعية الواسعة مع مختلف فئات المجتمع، حيث كان حاضراً في المشهد الاقتصادي والاجتماعي السوداني لسنوات طويلة.
تظل قصة بابكر حامد موسى “ود الجبل” واحدة من أبرز قصص الصعود الذاتي في السودان، حيث تحولت بدايته المتواضعة إلى تجربة ثرية في عالم التجارة والأعمال، ألهمت العديد من الشباب ورواد الأعمال.
