أعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل تفشٍ جديد لفيروس الإيبولا في إقليم إيتوري شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تصاعد المخاوف من انتقال العدوى إلى دول الجوار بعد رصد أول حالة وافدة في أوغندا.
ارتفاع إصابات ووفيات الإيبولا في الكونغو
وبحسب السلطات الصحية الأفريقية، بلغ عدد الإصابات المسجلة نحو 246 حالة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 80 حالة حتى الآن.
فيروس هانتا يُقلق فرنسا: 11 مصاباً على سفينة و22 مخالطاً تحت المجهر
وتركزت معظم الإصابات في بلدتي مونغوالو ورامبارا، وهما منطقتان تشتهران بنشاط تعدين الذهب، ما يزيد من احتمالات انتشار العدوى نتيجة الحركة المستمرة للسكان والعمال.
أوغندا تسجل أول حالة وافدة
أكدت وزارة الصحة الأوغندية تسجيل أول حالة إيبولا قادمة من الكونغو الديمقراطية، بعد وفاة رجل كونغولي يبلغ من العمر 59 عامًا في العاصمة كمبالا، عقب إصابته بالفيروس بعد دخوله أحد المستشفيات مطلع الأسبوع.
ويُعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض لأول مرة عام 1976.
ما خطورة فيروس الإيبولا؟
يُعتبر فيروس الإيبولا من أخطر الفيروسات النزفية في العالم، إذ ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم أو من خلال الجلد المتضرر، ويتسبب في حمى شديدة ونزيف داخلي وفشل في الأعضاء.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يصل متوسط معدل الوفيات الناتجة عن المرض إلى نحو 50%، مع تفاوت النسبة حسب نوع السلالة وسرعة الاستجابة الطبية.
نتائج الفحوصات والتحقيقات الصحية
وأظهرت التحاليل الأولية التي أجراها المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في كينشاسا وجود الفيروس في 13 عينة من أصل 20 عينة خضعت للفحص، فيما تتواصل الاختبارات لتحديد السلالة الدقيقة للفيروس.
ورغم أن 4 حالات وفاة فقط تم تأكيدها مخبريًا حتى الآن، إلا أن السلطات الصحية تخشى ارتفاع الأعداد مع استمرار تسجيل حالات مشتبه بها، خاصة في مدينة بونيا عاصمة إقليم إيتوري.
تحذيرات من انتشار الإيبولا عبر الحدود
حذر المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض من أن الطبيعة الحضرية للمناطق المتضررة، إلى جانب نشاط التعدين والتنقل السكاني بين الكونغو والدول المجاورة مثل أوغندا وجنوب السودان، قد يسرّع انتشار الفيروس عبر الحدود.
وأكد المدير التنفيذي للمركز، الدكتور جان كاسيا، أن التنسيق الإقليمي أصبح ضرورة عاجلة لمنع تحول التفشي الحالي إلى أزمة صحية واسعة النطاق.
تحركات عاجلة وتشديد مراقبة الحدود
وبدأت الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، بالتعاون مع شركاء دوليين، مشاورات عاجلة لتعزيز إجراءات الاستجابة الصحية وتشديد الرقابة على المعابر الحدودية.
ويأتي هذا التفشي في وقت تشهد فيه منطقة إيتوري أوضاعًا أمنية معقدة بسبب نشاط جماعات مسلحة متعددة، ما يزيد من صعوبة احتواء المرض.
تاريخ خطير لفيروس الإيبولا في أفريقيا
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية واحدة من أخطر موجات الإيبولا بين عامي 2018 و2020، عندما تسبب المرض في وفاة نحو 2300 شخص.
كما سجلت البلاد العام الماضي 45 وفاة إضافية جراء تفشٍ آخر في إقليم كاساي، فيما تشير التقديرات إلى أن فيروس الإيبولا تسبب خلال العقود الخمسة الماضية في وفاة نحو 15 ألف شخص في أنحاء أفريقيا.
