والي الخرطوم يتفقد الأحياء المتضررة ويُصدر توجيهات عاجلة لإنقاذ الخدمات

سودافاكس – أجرى والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة، اليوم، جولة ميدانية موسّعة طافت بأحياء الخرطوم 2 والخرطوم 3 والمنطقة الصناعية وحديقة الأسرة وإشراقة التجاني يوسف بشير وفندق كنون، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لإعادة الاستقرار وتهيئة البيئة لاستقبال المواطنين العائدين إلى العاصمة.

والي الخرطوم يتفقد مواقع السكن العشوائي شمال بحري ويكشف عن خطة شاملة لإعادة التنظيم العمراني

رافق الوالي في جولته المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم الأستاذ عبد المنعم البشير، ومدير شرطة المحلية اللواء نور الدائم محمد شاطر، وعدد من أعضاء لجان الخدمات.
الواقع الخدمي والتحديات الميدانية
اطّلع الوالي خلال الجولة على الأوضاع الخدمية والأمنية ومستويات النظافة في الأحياء المُتفقَّد عليها، ووقف على حجم التحديات التي يعانيها المواطنون في ظل موجة العودة الكثيفة إلى وسط الخرطوم، التي تصاعدت وتيرتها عقب التحسن الملحوظ في الأوضاع الأمنية واستئناف كثير من الأنشطة التجارية والخدمية.
وأبدى المواطنون جملةً من المطالب العاجلة في مقدمتها إصحاح البيئة وإزالة تراكمات النفايات ومكافحة نواقل الأمراض، فضلاً عن معالجة أزمات المياه والصرف الصحي والكهرباء والتعليم، في ظل التزايد المتسارع لأعداد الأسر العائدة إلى منازلها.
وأكد الوالي أن حكومة الولاية أدرجت ملف إعادة الخدمات ضمن أولوياتها العاجلة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تستوجب تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لإعادة الحياة الطبيعية إلى العاصمة وتعزيز الاستقرار في المناطق المتضررة من الحرب.
توجيهات الوالي وحزمة الإجراءات العاجلة
أصدر والي الخرطوم توجيهات ميدانية شملت الإسراع في إزالة تراكمات النفايات والأنقاض، وفتح مصارف تصريف مياه الأمطار استعداداً لموسم الخريف، وتكثيف حملات إصحاح البيئة ومكافحة البعوض حفاظاً على الصحة العامة.
وعلى الصعيد الأمني، وجّه الوالي بتعزيز الوجود الشرطي وتفعيل الدور الأمني في المناطق التجارية والأسواق والأحياء ذات الكثافة السكانية العائدة، بهدف محاربة الظواهر السالبة وبسط هيبة الدولة وتحقيق الطمأنينة للمواطنين وأصحاب الأعمال.
كما تفقّد الوالي محطة الصرف الصحي بسوق الخرطوم 3، موجّهاً الجهات الفنية بالإسراع في معالجة أوضاعها بما يُنهي معاناة المواطنين والتجار من المشكلات البيئية والصحية المتراكمة. وامتدت التوجيهات لتشمل معالجة التعديات على حرم المدارس والمؤسسات التعليمية الوقفية، وتنظيم الأسواق وإزالة العشوائيات.
إعادة الإعمار وانتعاش الحركة الاقتصادية
تفقّد الوالي كذلك الجهود المبذولة لإعادة تأهيل وسط الخرطوم الذي بدأ يشهد عودة تدريجية لأصحاب المحلات التجارية والمنشآت الفندقية والسياحية، وأثنى على الدور المحوري للقطاع الخاص في إنعاش الحياة الاقتصادية، مؤكداً أن مساهمة المستثمرين وأصحاب الأعمال تُشكّل ركيزة أساسية في مسيرة التعافي وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أن حكومة الولاية تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تهيئة البيئة المناسبة لعودة النشاط الاقتصادي عبر تحسين الخدمات وتأمين المناطق التجارية وإزالة مخلفات الحرب، في إطار خطة شاملة تستهدف استعادة الوجه الحضاري للعاصمة تدريجياً.

Exit mobile version