إضراب سامسونغ يربك صناعة التكنولوجيا حول العالم

تسابق حكومة كوريا الجنوبية الزمن لمنع إضراب محتمل في شركة سامسونغ إلكترونيكس، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية واسعة قد تمتد إلى الأسواق العالمية وسلاسل توريد التكنولوجيا.

الحكومة الكورية تدرس التحكيم الطارئ

أعلن رئيس الوزراء الكوري الجنوبي كيم مين-سيوك أن الحكومة ستبحث جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك اللجوء إلى التحكيم الطارئ، لتفادي الإضراب المزمع للعاملين في سامسونغ أو الحد من تأثيراته المحتملة.

قصة أول هاتف من سامسونغ عام 1988

ويأتي ذلك قبل أيام قليلة من الإضراب الذي تخطط له النقابة، في وقت تستأنف فيه الشركة والعاملون مفاوضات الأجور بحضور وسيط حكومي، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يجنّب البلاد أزمة اقتصادية وصناعية كبيرة.

خسائر بمليارات الدولارات خلال يوم واحد

وحذر رئيس الوزراء من أن توقف العمل ليوم واحد فقط في مصانع أشباه الموصلات التابعة لسامسونغ قد يؤدي إلى خسائر مباشرة تصل إلى تريليون وون، أي ما يعادل نحو 667 مليون دولار.

وأضاف أن توقف خطوط إنتاج الرقائق الإلكترونية لفترة قصيرة قد يتسبب في تعطّل طويل الأمد يمتد لأشهر، مع احتمالات تضخم الخسائر إلى نحو 100 تريليون وون إذا اضطرت الشركة للتخلص من المواد المستخدمة في التصنيع.

سامسونغ ركيزة أساسية للاقتصاد الكوري

تُعد سامسونغ أكبر شركة من حيث عدد الموظفين في كوريا الجنوبية، كما أنها أكبر منتج لرقائق الذاكرة الإلكترونية في العالم من حيث المبيعات.

وتمثل الشركة نحو 22.8% من صادرات كوريا الجنوبية، إضافة إلى مساهمتها بنسبة 26% من سوق الأسهم المحلي، فضلاً عن توظيفها أكثر من 120 ألف شخص وتعاونها مع نحو 1700 مورد.

تأثير محتمل على الهواتف والأجهزة الإلكترونية

ولا تقتصر تداعيات الإضراب المحتمل على الاقتصاد الكوري فقط، إذ قد يؤثر أي تعطّل في إنتاج أشباه الموصلات على سلاسل التوريد العالمية، ما قد ينعكس على توافر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وبعض المكونات الإلكترونية حول العالم.

ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا طلباً متزايداً على الرقائق الإلكترونية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة.

النقابة تتمسك بالإضراب

من جانبها، أكدت النقابة أنها لن تخضع لضغوط التحكيم الطارئ، مشددة على رفضها لأي اتفاق لا يلبي مطالب العاملين المتعلقة بالأجور والمكافآت المرتبطة بأرباح قطاع أشباه الموصلات.

وتعتزم النقابة تنفيذ إضراب يمتد لـ18 يوماً بدءاً من 21 مايو، وسط استمرار الخلافات مع إدارة الشركة بشأن الحوافز المالية المرتبطة بأعمال الذكاء الاصطناعي.

خطوة استثنائية نادرة

ويُعد التحكيم الطارئ إجراءً نادراً في كوريا الجنوبية، إذ لم تلجأ الحكومة إليه سوى أربع مرات منذ اعتماده عام 1963، وكانت آخر مرة في عام 2005 خلال إضراب الخطوط الجوية الكورية.

Exit mobile version