من قمة الحلم إلى شبح الكارثة.. مأساة ألمانية ترعب النصر والزمالك في الجولة الأخيرة

قبل أسابيع قليلة، بدا أن الزمالك والنصر يسيران نحو موسم تاريخي استثنائي، بين صدارة محلية راسخة وطموحات قارية كبرى. اليوم، يقف الفريقان على حافة سيناريو مختلف تماماً، قد يحوّل موسم الأحلام إلى واحدة من أقسى النهايات التي شهدتها السنوات الأخيرة، في مشهد يُذكّر بمأساة باير ليفركوزن الألمانية الخالدة عام 2002.

قصة حزينة لمدرب النصر السابق دي سانتوس بعد سنوات المجد

عربي وحيد يتمنى خسارة النصر في نهائي آسيا 2.. ما القصة؟

الزمالك: التعادل يكفي.. لكن سيراميكا تنتظر

يدخل الزمالك الجولة الأخيرة من الدوري المصري وهو يملك مصيره بيده، متصدراً بـ53 نقطة، متقدماً بنقطتين على بيراميدز وبثلاث نقاط على الأهلي. الفوز أو التعادل أمام سيراميكا كليوباترا كافٍ للتتويج باللقب بصرف النظر عن نتائج المنافسين، بينما يفتح أي تعثر الباب أمام بيراميدز أو الأهلي لاختطاف الدرع في الأمتار الأخيرة.
المفارقة المقلقة أن الخصم ليس عابراً؛ فسيراميكا هو من أطاح بالزمالك من بطولة الكأس هذا الموسم، وأوقف بيراميدز والأهلي بتعادلين، ما يُثبت قدرته على تعقيد حسابات الكبار. والهزيمة الأخيرة في قمة الدوري أمام الأهلي تركت ندبة فنية ومعنوية واضحة في أداء الفريق وثقة لاعبيه، يُضاف إليها الإرهاق البدني من ضغط المشاركات الأفريقية، وجرح الخروج من نهائي الكونفدرالية بركلات الترجيح.

النصر: صدمة الهلال ثم صعقة أوساكا

في السعودية، كان النصر يقود الترتيب بفارق مريح عن الهلال، قبل أن يتحول مشهد الموسم رأساً على عقب. التعادل 1-1 في ديربي الهلال بهدف قاتل في الدقيقة 90+، منح الهلال مباراة مؤجلة فاز بها ليُشعل حسابات الصدارة من جديد. ثم جاءت كارثة نهائي دوري أبطال آسيا، إذ سقط النصر أمام جامبا أوساكا بثنائية على أرضه وأمام جماهيره، وجسّد مشهد رونالدو غاضباً رافضاً استلام الميدالية الفضية حجم الإحباط الذي يعيشه الفريق.
الحسابات في الجولة الأخيرة واضحة: فوز النصر على ضمك خارج الأرض يعني التتويج باللقب أياً كانت نتيجة الهلال أمام الفيحاء، أما أي تعثر فسيفتح الباب أمام الهلال للانقضاض على الصدارة، في ظل موسم دوري لم يخسر فيه الزعيم مباراة واحدة.

شبح ليفركوزن 2002.. حين ينهار كل شيء في اللحظة الأخيرة

ما يعيشه النصر والزمالك يُعيد إلى الأذهان مباشرة قصة باير ليفركوزن الموسم 2001-2002، حين كان الفريق الألماني متصدراً البوندسليجا بفارق 5 نقاط قبل 3 جولات من النهاية، قبل أن يُهدي اللقب لبوروسيا دورتموند بفارق نقطة واحدة. ثم خسر كأس ألمانيا أمام شالكه 4-2، وختم المأساة بخسارة نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد بهدف زيدان التاريخي في غلاسكو، ليولد لقب “فيتس كوزن” أو “الوصيف الأبدي”.
اليوم يقف الفريقان على حافة اللحظة ذاتها: خطوة واحدة إلى الأمام تعني لقباً محلياً يمسح كثيراً من آثار الخيبات القارية، وخطوة إلى الوراء تعني موسماً صفرياً قاسياً قد يدخل الناديين في دوامة طويلة. التاريخ لا يكتب النتائج فقط، بل يُدوّن رد الفعل أيضاً؛ فإما أن يتحول هذا الضغط الهائل إلى وقود في جولة الحسم، وإما الاستسلام لشبح الموسم الصفري الذي لا فكاك قريب منه.

 

 

Exit mobile version