و الحال ياهو ذاتو الحال..

و الحال ياهو ذاتو الحال..

عثمان ميرغني

(في العام 1983م، كان السودان يكابد أزمات ومشكلات مستعصية في كل المجالات، الكهرباء (منقطعة النظير) مقطوعة طوال ساعات اليوم، وربما لأيام متواصلة. تدني التوليد الكهربائي الوحيد من خزان الروصيرص إلى أقل من (60) ميقاوات.

عثمان ميرغني يكتب: الحكومة كائن حي..

وبالطبع معها الماء الذي جفَّ تماماً، لأن غالبية آبار ومحطت المياه بلا مولدات احتياطية للعمل في حالة انقطاع الكهرباء وصار مألوفاً استخدام (الكارو) في جلبها من النيل.
وشح الدواء مع ضعف الخدمات الصحية. وكل هذا كوم وكوم آخر الحالة الأمنية في البلاد.

ووصل الحال بالشعب السوداني أن تغنى للكهرباء بأرجوزة انتشرت بسرعة لتعبِّر عن الوضع الذي انحدرت إليه البلاد بعد 14 عاماً، من الحكم الديكتاتوري الفردي المتسلط.
الكهرباء جات أملوا الباغات..
قبال تقطع..
هسي بتقطع..)

من كتابي ( مجزرة القضاء السوداني)

Exit mobile version