عبدالماجد عبدالحميد : أصدقائي ( صبية الورنيش) .. كل عام و أنتم بخير

سودافاكس ـ قبل سنوات أقدمت شركة شيكان للتأمين وإعادة التأمين بمبادرة إنسانية لافتة بمدينة كسلا حيث قامت الشركة بتكريم صبي ورنيش لتفوقه في إمتحانات مرحلة الأساس و إحرازه 222 درجة ضمن طلاب مدرسة عثمان دقنة الذين جلسوا لإمتحان مرحلة الأساس في تلك السنة ..
■ شركة شيكان للتأمين قالت علي لسان مديرها بالولاية إن تكريم النابغة أوشام حسن أبوبكر يأتي تقديراً لحرصه علي مواصلة تعليمه بجانب متابعة عمله كصبي ورنيش ومن خلال عائد عمله هذا يعول أسرته المكونة من 7 أشقاء 5 منهم في مراحل الأساس ..
■ مبادرة شيكان يومها نالت استحسان حكومة ولاية كسلا حيث التقط الوالي قفاز المبادرة وأعلن التزام حكومة ولاية كسلا بمايلي :
١/ رعاية الطلاب أوشام بدفع كامل رسوم تعليمه حتي التخرج في الجامعة ..
2/ تخصيص قطعة أرض سكنية لأسرة الطالب أوشام حسن أبوبكر ..
3/ تخصيص قطعة أرض زراعية لأسرة الطالب أوشام ..
4/ تحديد مصدر دخل لأسرة الطالب أوشام لتفوقه ومثابرته وحبه لعمله ومصدر رزقه ..
■ التكريم الذي أقامته شركة شيكان في مقهي الرياضيين بمدينة كسلا شمل أيضاً طالبين آخرين هما قصي وإبراهيم ..
■ اليوم .. وبعد مرور سنوات علي تلك المبادرة الإنسانية الكريمة من شركة شيكان وحكومة ولاية كسلا أتساءل عن موقف تنفيذ إلتزامات حكومة الولاية وشركة شيكان تجاه الطالب أوشام .. وما يأمله المرء أن تكون سلطات الولاية وشيكان قد أوفتا بتلك الوعود الجميلة .. ومحزن حقاً إن ذهبت تلك الإلتزامات مع فلاشات الكاميرا وتوزيع الأخبار وتترك أوشام وأمثاله ضحية لخيبات لم تدر بخلدهم لأنهم نجحوا ليكونوا أفضل نُسخة من أنفسهم وكانوا ينافسون بشرف ليجدوا لهم مكاناً تحت السماء التي توزع الأرزاق علي عباد الله بغير حولٍ منهم ولاقوة ..
■ إن نسيت حكومة كسلا وشركة شيكان الوعود لأوشام وأمثاله فإنهم لن يتوقفوا عن سعيهم القاصد نحو حياة ومستقبلٍ أفضل ساعدهم من ساعدهم .. وخذلهم من خذلهم ..
■ أقول هذا ولحظات وكلمات الوداع الصادقة التي وجدتها من الصغيرين الشقيقين إبراهيم وسليمان لاتزال تبلل وجداني .. قضينا معاً صباحات أيامٍ جميلة إمتدت لأكثر من عام بقهوة ( أبِّر ) شرق نادي التنس ببورتسودان هنا حيث تمتزج رائحة فنجان قهوة الصباح بجميل الكلام وطيب السلام .. هنا كان إبراهيم وأخيه يصنعان الفرح يوماتي بتمليع دواخلنا قبل أحذيتنا بطريقتها الودودة في التحية وعرض الخدمة التي يحرصان عليها بمهارة أناملهما الرقيقة ..
■ اليوم وبعد فنجان قهوة وورنيش الصباح وقف أمامي الشقيقان وهما يودعاني بكلمات مؤثرة ..مع السلامة ياعمو .. أنحنا ماشين العيد مع أهلنا ..
■ مع ألف سلامة إبراهيم وسليمان .. تحياتي لأهلكم في مدينة الدمازين ..
■ تحياتي وسلامي لكل أصدقائي صبية الورنيش الذين صار بعضهم أرقاماً في دفتر أيام الحياة .. كنت دائماً أقول لهم : لا تتوقفوا .. تجربة ورنيش اليوم زاد وبداية حياة أجمل
. وأفضل ..
■ تحية حب ومودة لكل الصغار الذين يغالبون الزمن القاسي ليبنوا لهم سقفاً من هجير شمس الأيام وتقلبات الزمان ..

عبد الماجد عبد الحميد

Exit mobile version