القضاء البريطاني يحظر صفقات النفط في جنوب السودان

قضت المحكمة العليا في لندن بعدم أحقية جنوب السودان في إبرام أي عقود جديدة تتعلق بالدفع المسبق لبيع النفط، إلى حين سداد ديونه المستحقة لشركة بي.بي إنرجي المتخصصة في تجارة السلع الأولية.

لأول مرة منذ 2011.. جنوب السودان يدير مجاله الجوي ذاتياً

خلاف قانوني حول شحنات النفط

وجاء الحكم على خلفية دعوى قضائية رفعتها شركة “بي.بي إنرجي” أمام محاكم لندن العام الماضي، بعد اتهامها لجنوب السودان بعدم تسليم شحنات النفط الخام المتفق عليها ضمن عقود الدفع المسبق الموقعة خلال عامي 2024 و2025.

وبحسب وثائق المحكمة، ستُعقد جلسة جديدة في الخامس من يونيو المقبل للنظر في القضية، بعد أن عُقدت الجلسة التمهيدية السابقة دون حضور محامي الدفاع.

ترتيبات لاستئناف تسجيل لاجئي جنوب السودان و منحهم بطاقات لجوء

منع أي ترتيبات نفطية جديدة

ونص إخطار المحكمة على أنه لا يجوز لجنوب السودان قبول أي دفعات مالية جديدة مقدماً، أو الدخول في ترتيبات مشابهة تتعلق بشحنات نفط “مزيج الدار” و”مزيج النيل”، إلا بعد تسوية الديون المستحقة قبل موعد الجلسة المقبلة.

كما حذّر الحكم من أن أي جهة أو طرف يساعد في خرق القرار القضائي قد يواجه اتهامات بازدراء المحكمة، قد تصل عقوباتها إلى الغرامات أو السجن أو مصادرة الأصول.

مخاطر التمويل المسبق في تجارة النفط

وتسلط القضية الضوء على المخاطر التي تواجه شركات تجارة السلع الأولية عند إبرام اتفاقيات التمويل المسبق مقابل النفط، وهي آلية تستخدمها بعض الدول للحصول على سيولة مالية مقابل توريد شحنات مستقبلية من الخام.

وكانت “بي.بي إنرجي” قد وافقت في نوفمبر الماضي على إنهاء أمر قضائي سابق يتعلق بإحدى شحنات النفط، بعد التوصل إلى اتفاق ودي مع وزارة النفط في جنوب السودان.

أول شحنة في 2026 والأزمة مستمرة

وأوضحت الشركة أنها قامت بتحميل أول شحنة نفط في فبراير 2026 ضمن عقد الدفع المسبق لعام 2025، لكنها أكدت أنها لم تتسلم أي شحنات إضافية منذ ذلك الحين.

وقال متحدث باسم الشركة إن القرار القضائي يمثل “خطوة إيجابية ومهمة” لضمان تخصيص المزيد من شحنات النفط الخام لسداد التزامات جنوب السودان تجاه الشركة، بدلاً من توجيهها إلى ترتيبات تمويلية جديدة مع أطراف أخرى.

Exit mobile version