منازل “الدوجتروت” تعود من جديد.. تصميم ذكي يبرد المنازل بدون تكييف
في وقت ترتفع فيه درجات الحرارة عالميًا وتزداد الحاجة إلى أجهزة التكييف، عاد نموذج معماري تقليدي عمره مئات السنين ليتصدر الاهتمام مجددًا، بفضل قدرته على تبريد المنازل طبيعيًا وتقليل استهلاك الطاقة.
ويتعلق الأمر بما يُعرف باسم منازل الدوجتروت (Dogtrot Houses)، وهو طراز معماري نشأ في جنوب الولايات المتحدة، يعتمد على تقسيم المنزل إلى جزأين يفصل بينهما ممر مفتوح يسمح بمرور الهواء بشكل مستمر، ما يساعد على تخفيف الحرارة وتحسين التهوية داخل المنزل.
وبحسب تقرير نشره موقع “ArchDaily” المتخصص في العمارة، فإن هذا التصميم التقليدي أصبح محل اهتمام متزايد مع تصاعد موجات الحر العالمية والبحث عن حلول تبريد طبيعية ومستدامة.
كيف تعمل منازل الدوجتروت على تبريد المنازل؟
يقوم تصميم الدوجتروت على فكرة بسيطة لكنها فعالة، حيث يتم إنشاء كتلتين سكنيتين تحت سقف واحد، مع ترك ممر مركزي مفتوح بينهما يسمح بحركة الهواء بشكل طبيعي.
- الممر المفتوح يعمل كمجرى تهوية طبيعي
- الهواء الساخن يخرج بسهولة من المنزل
- السقف يوفر الظل ويقلل امتصاص الحرارة
- تقليل الاعتماد على أجهزة التكييف والكهرباء
كما يتحول هذا الممر إلى مساحة معيشية مريحة يمكن استخدامها للجلوس أو الحركة خلال فترات النهار الحارة، ما يمنح المنزل تهوية وظيفية ومساحات أكثر راحة.
لماذا عاد الاهتمام بهذا التصميم الآن؟
يرى خبراء العمارة أن عودة الاهتمام بمنازل الدوجتروت ترتبط مباشرة بتغير المناخ وارتفاع تكاليف الطاقة، حيث بدأت كثير من المدارس المعمارية في إعادة التفكير في التصاميم التقليدية التي تعتمد على التهوية الطبيعية والظل بدلًا من التبريد الصناعي المكلف.
ويؤكد مختصون أن قيمة هذا النموذج لا تكمن في نسخه حرفيًا، بل في المبادئ التي يعتمد عليها، مثل تحسين اتجاهات البناء، وخلق مسارات طبيعية لحركة الهواء، وتصميم مساحات مظللة تقلل الإحساس بالحرارة.
كما يشير التقرير إلى إمكانية الاستفادة من هذه الأفكار في البيئات الحارة داخل العالم العربي، عبر تصميم الفناءات الداخلية والممرات المفتوحة والشرفات المظللة، بما يعزز التهوية الطبيعية داخل المنازل الحديثة.
