سودافاكس – يواجه خريجو هندسة الطيران في السودان واقعاً صعباً بعد سنوات طويلة من الدراسة والتدريب الأكاديمي، في ظل ندرة فرص العمل والتدريب التي كانت تمثل البوابة الأساسية لدخولهم إلى سوق العمل. وبينما حملوا أحلاماً كبيرة بالمساهمة في تطوير قطاع الطيران، وجد كثيرون منهم أنفسهم أمام تحديات متزايدة تهدد مستقبلهم المهني.
جامعة سودانية تُحدث ثورة في التعليم بـ”أول بكالوريوس هندسة الطائرات المسيَّرة”
أحلام التخرج تصطدم بواقع البطالة
يقول عدد من خريجي هندسة الطيران إنهم بذلوا سنوات من الاجتهاد والمثابرة للحصول على مؤهلاتهم العلمية، أملاً في الالتحاق بوظائف تتناسب مع تخصصهم، إلا أن الواقع جاء مغايراً لتطلعاتهم. وأكدوا أن فرص التوظيف أصبحت شبه معدومة، فيما تحولت شهاداتهم الجامعية إلى أوراق تنتظر فرصة لإثبات جدواها في سوق العمل.
وأشار بعض الخريجين إلى أن حتى البرامج التدريبية التي كانت تمثل نافذة لاكتساب الخبرة العملية أصبحت نادرة، وفي كثير من الأحيان تتطلب رسوماً مالية تفوق قدراتهم، خاصة في ظل غياب مصادر الدخل واستمرار الأعباء الاقتصادية على أسرهم.
تداعيات الحرب على قطاع الطيران والخريجين
أدت الحرب إلى إلحاق أضرار واسعة بقطاع الطيران السوداني، حيث تعرضت هناجر الصيانة والورش الفنية ومرافق التشغيل لخسائر كبيرة، ما انعكس بشكل مباشر على فرص التدريب والتوظيف المتاحة للخريجين الجدد.
ويرى مختصون وخريجون أن التحديات الحالية لا ينبغي أن تعني توقف مسيرة الكفاءات الوطنية، مؤكدين أهمية إيجاد حلول مرحلية تحافظ على المهارات الفنية المكتسبة وتمنع فقدان الخبرات الشابة التي يحتاجها القطاع مستقبلاً.
دعوات لإطلاق برامج تدريب ودعم الخريجين
طالب خريجو هندسة الطيران شركات الطيران والمؤسسات العاملة في القطاع بزيادة مساهمتها المجتمعية عبر إطلاق برامج تدريبية دورية تستوعب أعداداً من الخريجين بشكل منتظم، بما يتيح لهم اكتساب الخبرات العملية والحفاظ على جاهزيتهم المهنية.
وأكد عدد من الخريجين أن حالة الإحباط تتزايد بين الشباب بسبب غياب الفرص، مشيرين إلى أن بعضهم بدأ يفقد الأمل في العمل ضمن تخصصه رغم سنوات الدراسة الطويلة. ومع ذلك، لا يزال الكثيرون يتمسكون بحلمهم في الحصول على فرصة واحدة لإثبات قدراتهم والمساهمة في إعادة بناء قطاع الطيران السوداني.
ندرة فرص العمل لخريجي هندسة الطيران في السودان.تراجع برامج التدريب بسبب الأوضاع الاقتصادية والحرب.مطالبات للشركات بإطلاق مبادرات تدريب وتأهيل للخريجين.مخاوف من فقدان الكفاءات الوطنية وهجرة التخصصات الفنية.دعوات للحفاظ على الخبرات الشابة استعداداً لتعافي قطاع الطيران.
