مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم 2026، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القصص إثارة وغموضاً في تاريخ البطولة، وهي الواقعة الشهيرة التي تعرض لها الأسطورة البرازيلية رونالدو نازاريو قبل ساعات قليلة من نهائي كأس العالم 1998 بين البرازيل وفرنسا.
قبل كأس العالم 2026.. قرار مفاجئ بشأن مشاركة نيمار مع البرازيل
ورغم مرور سنوات طويلة على الحادثة، ما زالت تفاصيل ما جرى داخل الغرفة رقم 226 بفندق إقامة المنتخب البرازيلي تثير الجدل وتفتح الباب أمام العديد من التساؤلات التي لم تجد إجابة حاسمة حتى اليوم.
الغرفة 226.. بداية اللغز الأكبر في المونديال
في 12 يوليو 1998، كانت البرازيل تستعد لخوض نهائي كأس العالم أمام فرنسا على ملعب “ستاد دو فرانس”، بينما كانت الأنظار تتجه إلى رونالدو، أفضل لاعب في العالم آنذاك وأحد أبرز نجوم البطولة.
لكن قبل ساعات من انطلاق المباراة، تعرض المهاجم البرازيلي لأزمة مفاجئة داخل غرفته بالفندق، حيث أصيب بتشنجات قوية أفقدته الوعي لفترة قصيرة، ما دفع زملاءه والجهاز الطبي للتدخل بشكل عاجل ونقله إلى المستشفى لإجراء فحوصات طبية.
- رونالدو تعرض لتشنجات مفاجئة قبل النهائي.
- تم نقله إلى المستشفى لإجراء فحوصات عاجلة.
- استُبعد اسمه مؤقتاً من التشكيل الأساسي.
- عاد للمشاركة قبل المباراة بساعات قليلة.
قرار مثير للجدل قبل مواجهة فرنسا
أثارت حالة رونالدو الصحية ارتباكاً كبيراً داخل معسكر البرازيل، ما دفع المدرب ماريو زاجالو إلى استبعاده من التشكيل الأساسي في البداية، حيث خلت القائمة الرسمية الأولى من اسمه وتم إدراج إدموندو بدلاً منه.
لكن بعد عودته من المستشفى وتأكيده للجهاز الفني أنه يشعر بحالة جيدة، تقرر إشراكه أساسياً في المباراة، وهو القرار الذي أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية وما زال محل نقاش حتى اليوم.
وعلى أرض الملعب، ظهر رونالدو بعيداً عن مستواه المعتاد، بينما سقط المنتخب البرازيلي بثلاثية نظيفة أمام فرنسا بقيادة زين الدين زيدان، ليخسر فرصة التتويج باللقب العالمي.
من لغز 1998 إلى مجد 2002
عقب المباراة، انتشرت العديد من الروايات والتكهنات حول أسباب ما حدث، حيث تحدث البعض عن ضغوط نفسية هائلة، بينما ربط آخرون الواقعة بعوامل خارجية، إلا أن أي تحقيق رسمي لم يتمكن من تقديم تفسير قاطع للحادثة.
أما رونالدو، فأكد لاحقاً أنه لا يتذكر لحظة التشنجات، وأنه استيقظ ليجد الجميع حوله قبل نقله للفحوصات الطبية، لتبقى تلك الساعات واحدة من أكثر الفصول غموضاً في تاريخ كأس العالم.
لكن النجم البرازيلي عاد بعد أربع سنوات ليكتب واحدة من أعظم قصص العودة في كرة القدم، عندما قاد البرازيل للتتويج بكأس العالم 2002 وسجل هدفي النهائي أمام ألمانيا، ليغلق صفحة الليلة الغامضة التي بدأت داخل الغرفة 226.
