مطار بورتسودان يتفوق ..خريطة الرحلات الجوية لشركات الطيران السودانية في يونيو 2026

سودافاكس ـ رغم التحديات الكبيرة التي واجهها قطاع الطيران المدني السوداني خلال السنوات الأخيرة، تكشف خريطة الرحلات الجوية لشهر يونيو 2026 عن مؤشرات إيجابية تعكس قدرة شركات الطيران الوطنية على الحفاظ على استمرارية التشغيل، وتوسيع شبكة الربط الجوي بين السودان و محيطه الإقليمي والدولي.

و تبرز في هذا المشهد ثلاث شركات رئيسية هي: الخطوط الجوية السودانية (سودانير)، و تاركو للطيران، و بدر للطيران، و التي تُسيّر مجتمعة عشرات الرحلات المنتظمة انطلاقاً من مطارات بورتسودان و الخرطوم ودنقلا وكسلا، نحو وجهات تمتد عبر المملكة العربية السعودية ومصر وشرق إفريقيا ودول الخليج العربي.

أفرزت الظروف الاستثنائية التي شهدها السودان واقعاً تشغيلياً جديداً، جعل من مطار بورتسودان الدولي مركز العمليات الرئيسي (Main Hub) لشركات الطيران الوطنية، حيث تنطلق منه غالبية الرحلات الدولية والإقليمية.

فالخطوط الجوية السودانية “سودانير” تعتمد على بورتسودان كنقطة انطلاق لرحلاتها إلى جدة والرياض والقاهرة، إضافة إلى رحلاتها الداخلية نحو الخرطوم، مع استمرار تشغيل خط الخرطوم ـ جدة، في إشارة إلى عودة النشاط التدريجية للعاصمة.

مدير الجمارك يتفقد مطار بورتسودان ويوجّه بتطوير منظومة الرقابة الإلكترونية وتأهيل البنية التحتية

أما شركة تاركو للطيران، تربط بورتسودان باثنتي عشرة وجهة خارجية تشمل خمس مدن سعودية هي: جدة، المدينة المنورة، الرياض، الدمام، و أبها، إلى جانب القاهرة، أديس أبابا، أسمرا، جوبا، الدوحة، مسقط، وعنتيبي، فضلاً عن رحلاتها الداخلية إلى الخرطوم ودنقلا وكسلا.

و في المقابل، تواصل بدر للطيران تعزيز حضورها الإقليمي عبر شبكة رحلات تربط بورتسودان بإحدى عشرة وجهة خارجية، هي: جدة، الرياض، جازان، القاهرة، أديس أبابا، الدوحة، جوبا، كيجالي، مسقط، إسطنبول، وعنتيبي، إلى جانب شبكة رحلاتها الداخلية.

و رغم أن بورتسودان أصبح مركز الثقل التشغيلي، فإن جداول الرحلات تكشف عن استعادة مطار الخرطوم الدولي لجزء من دوره الحيوي. حيث تشغل سودانير رحلات مباشرة إلى جدة، بينما تسير تاركو رحلات إلى تسع وجهات إقليمية ودولية تشمل الرياض، أبها، تبوك، القاهرة، الدوحة، مسقط، أديس أبابا، أسمرا، وعنتيبي.

كما تربط بدر للطيران الخرطوم بسبع وجهات خارجية هي: القاهرة، الدوحة، مسقط، إسطنبول، أديس أبابا، الرياض، وجدة، بما يعكس مؤشرات إيجابية على عودة النشاط التشغيلي تدريجياً إلى المطار.

و من أبرز ملامح خريطة يونيو 2026 اتساع نطاق الرحلات المباشرة من المطارات الولائية، حيث أصبح مطارا دنقلا وكسلا جزءاً فاعلاً من شبكة النقل الجوي الخارجي.

فتُسيّر تاركو للطيران رحلات مباشرة من دنقلا إلى القاهرة والرياض، و من كسلا إلى أبها والقاهرة والدوحة، بينما تشغل بدر للطيران رحلات من دنقلا إلى القاهرة والدوحة وجدة ومسقط، ومن كسلا إلى القاهرة والدوحة وجدة.

و يعكس هذا التوجه اهتماماً متزايداً بتقريب خدمات السفر من المواطنين في الولايات، وتخفيف الضغط على المطارات الرئيسية، فضلاً عن دعم حركة التجارة والسياحة والتنقل.

هذا و تكشف بيانات التشغيل أن المملكة العربية السعودية ما تزال الوجهة الأولى لشركات الطيران السودانية، حيث تتوزع الرحلات بين جدة والرياض والمدينة المنورة والدمام وأبها وجازان وتبوك، وهو ما يرتبط بحركة العمالة السودانية وأداء مناسك العمرة والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية الوثيقة بين البلدين.

و تأتي القاهرة في المرتبة الثانية من حيث كثافة الربط الجوي، تليها وجهات الخليج العربي مثل الدوحة ومسقط، ثم العواصم الإفريقية المتمثلة في أديس أبابا وأسمرا وجوبا وعنتيبي وكيجالي.

و فيما يلي احصائية لمتوسط الرحلات خلال شهر يونيو 2026 كما تظهر في أنظمة الحجز الخاصة بشركات الطيران
أولاً: الرحلات الدولية :
– مطار بورتسودان الدولي: من 250 إلى 300 رحلة.
– مطار الخرطوم الدولي: من 100 إلى 140 رحلة.
– مطار دنقلا: من 20 إلى 25 رحلة.
– مطار كسلا: من 8 إلى 15 رحلة.

ثانياً: الرحلات الداخلية :
– مطار بورتسودان الدولي: من 60 إلى 75 رحلة.
– مطار الخرطوم الدولي: من 30 إلى 40 رحلة.
– مطار دنقلا: من 17 إلى 23 رحلة.
– مطار كسلا: من 15 إلى 20 رحلة.

قراءة تحليلية للمشهد :
لا تمثل خريطة الرحلات الجوية لشهر يونيو 2026 مجرد جدول لتسيير الطائرات، بل تعكس ملامح مرحلة جديدة يعيشها قطاع الطيران السوداني، عنوانها إعادة توزيع مراكز التشغيل، وتوسيع الاعتماد على المطارات الولائية، بالتوازي مع العمل على استعادة الدور التاريخي لمطار الخرطوم الدولي.

كما تشير هذه الخريطة إلى نجاح شركات الطيران الوطنية في المحافظة على خطوطها الإستراتيجية وربط السودان بأهم المراكز الاقتصادية والإقليمية، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين، ودعم النشاط التجاري، وتعزيز التواصل بين السودان و محيطه العربي و الإفريقي.

و رغم التحديات التشغيلية والاقتصادية الراهنة، فإن المؤشرات الحالية تعكس قدرة القطاع على التكيف واستعادة جزء مهم من نشاطه، في انتظار عودته إلى كامل طاقته التشغيلية خلال المرحلة المقبلة .

طيران بلدنا

Exit mobile version