لن يكون الخصم الوحيد في كأس العالم 2026 منتخباً على أرض الملعب، بل ثمة عدو صامت يتربص باللاعبين والجماهير على حد سواء: الحرارة الشديدة التي يُرجعها خبراء المناخ إلى ظاهرة الاحتباس الحراري المتفاقمة، في تحذير أطلقته صحيفة “ميرور” البريطانية استناداً إلى دراسات علمية متخصصة قبيل انطلاق البطولة في 11 يونيو الجاري.ويُقدّر الخبراء أن 26 مباراة من أصل 104 ستُلعب في ظروف حرارية خانقة، مع احتمال تأجيل خمس مباريات بسبب الحرارة الشديدة، فيما تُصنَّف مدن ميامي وكانساس سيتي وفيلادلفيا الأكثر خطورة من الناحية المناخية، بينما تبقى مباريات نصف النهائي والنهائي في نيوجيرسي مهددة بدورها.
الحقيقة الكاملة.. هل تبث بي إن سبورت مباريات العرب في مونديال 2026 مجاناً؟
أعقد نظام في تاريخ المونديال.. كيف يتأهل أصحاب المركز الثالث في 2026؟
مباريات أبطأ وتبديلات أكثر.. والأداء على المحك
يتوقع الخبراء أن تنعكس الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية مباشرة على مستوى اللعب؛ إذ ستتباطأ وتيرة المباريات، وتتزايد التبديلات بسبب الإرهاق المبكر، مع خطر حقيقي للإصابة بضربات الشمس، وهي مخاوف تتجاوز الأداء الرياضي لتمس سلامة اللاعبين والجماهير في الملاعب المكشوفة.
الأمم المتحدة تدخل على الخط.. ورسالة أبعد من الملعب
وجّه سيمون ستيل، الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، رسالة مباشرة لمحبي كرة القدم، قائلاً: “في المرة القادمة التي ترون فيها استراحة لشرب الماء أو مباراة مؤجلة، تذكروا السبب.. الفحم والنفط والغاز يرفعون حرارة كوكبنا”، مؤكداً أن الحرارة تضاعفت منذ آخر مونديال أمريكي عام 1994، وأن صحة اللعبة وصحة العالم معاً تعتمدان على الخيارات التي نتخذها اليوم.

