أثار ما يُعرف بـ”نظام الطيبات” حالة واسعة من الجدل خلال الفترة الأخيرة، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ربط بعض المتابعين بين انتشار هذا النظام الغذائي وبين التراجع الملحوظ في أسعار الدواجن والبيض في عدد من الأسواق العربية.
ويعتمد النظام على الامتناع عن تناول بعض الأطعمة الشائعة، من بينها الدجاج والبيض، ما دفع البعض إلى التساؤل حول مدى تأثيره على حجم الطلب في الأسواق، في ظل شكاوى بعض المنتجين من انخفاض الأسعار وتراجع هوامش الربح.
الصحة السعودية تُحذر: نظام الطيبات أوصل مرضى إلى العناية المركزة
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي نقاشًا واسعًا بشأن العلاقة بين “نظام الطيبات” وتراجع أسعار منتجات الدواجن، حيث يرى فريق من المتابعين أن عزوف شريحة من المستهلكين عن شراء الدجاج والبيض أدى إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار.
في المقابل، يؤكد آخرون أن التراجع الحالي يعود إلى عوامل اقتصادية وإنتاجية وموسمية معتادة، ولا يرتبط بشكل مباشر بانتشار أي نظام غذائي بعينه.
كما حذر عدد من المختصين في التغذية من استبعاد مصادر غذائية مهمة مثل البيض والدواجن دون إشراف متخصص، نظرًا لاحتوائها على البروتين وعناصر غذائية أساسية يحتاجها الجسم ضمن نظام غذائي متوازن.
أكد الدكتور محمد الشافعي، النائب السابق لرئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن في مصر وعضو مجلس بحوث الثروة الحيوانية، أن انخفاض أسعار البيض خلال فصل الصيف يعد أمرًا موسميًا متكررًا.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة يدفع المنتجين إلى طرح كميات أكبر من البيض في الأسواق بدلًا من تخزينها، ما يؤدي إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار بصورة طبيعية.
وأضاف الشافعي أن الحديث عن تسبب “نظام الطيبات” في تراجع الأسعار بشكل كبير لا يستند إلى أدلة واضحة، مشيرًا إلى أن أي تأثير محتمل يظل محدودًا ومؤقتًا، وأن غالبية المستهلكين عادت إلى أنماطها الشرائية المعتادة.
كما نفى وجود هرمونات ضارة في البيض أو الدواجن المتداولة بشكل قانوني، مؤكدًا أن هذه المنتجات تخضع للرقابة وتُعد من الأغذية المهمة ضمن النظام الغذائي المتوازن.
وأشار إلى أن مصر تمتلك فائضًا في إنتاج البيض، ما أتاح لها التوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية خلال الفترة الأخيرة.
