سودافاكس ـ حذر الصحفي إبراهيم أحمد جمعة من تفاقم أزمة مياه الشرب بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، مشيراً إلى وجود فجوة في الإمداد المائي تصل إلى نحو 40% من الاحتياجات الفعلية للمدينة، رغم توفر كميات كافية من المياه بخزانات خور بقرة وبربر.
و قال جمعة، في مقال ميداني عقب زيارة لمصادر المياه الجنوبية برفقة مختصين بإدارة المياه، إن حاجة مدينة الأبيض اليومية تقدر بنحو 70 ألف متر مكعب، بينما لا يتجاوز إنتاج هيئة مياه المدن 10 آلاف متر مكعب، في حين تغطي الآبار والمضخات نحو 20% من الاحتياج الكلي.
و أضاف أن خزانات بربر الممتلئة يمكن أن تسهم في سد العجز، إلا أن مشكلة الكهرباء تمثل العقبة الرئيسية أمام الاستفادة الكاملة منها، موضحاً أن تشغيل المولدات البديلة يتطلب نحو 15 برميل جازولين يومياً، ما يرفع تكاليف التشغيل بصورة كبيرة.
و أشار إلى أن الاعتماد المتزايد على استقرار التيار الكهربائي جعل خدمة المياه عرضة للتذبذب، داعياً إلى الإسراع في إيصال الخط الناقل للكهرباء إلى منطقة بربر لضمان استدامة الإمداد.
الأبيض تحت النار.. 18 شهيداً في قصف المليشيا بالمسيّرات
كما لفت إلى الحاجة العاجلة لصيانة خزانات بقرة والعين ومحطة التنقية في بنو، مبيناً أن الخزانات تعاني من التسرب والتبخر وتراكم الأطماء، التي تجاوزت نسبتها 32% وفق دراسة مشتركة أشار إليها مختصون.
و دعا جمعة إلى تسريع أعمال الصيانة عبر التعاقد مع بيوت خبرة مؤهلة، وإنشاء وحدة آليات خاصة بهيئة المياه لتعزيز قدرتها على التعامل مع الطوارئ، إلى جانب تطوير الجوانب الإدارية و الفنية بالهيئة و تحسين التواصل مع الرأي العام بشأن مستجدات خدمات المياه.
و تساءل الكاتب عما إذا كانت الجهات الحكومية ستتخذ خطوات عملية لمعالجة مشكلة الخط الناقل للكهرباء وتوسعة مسطحات بقرة والعين، بما يسهم في تأمين الإمداد المائي لمدينة الأبيض خلال الفترة المقبلة.
و تنعكس أزمة المياه بصورة مباشرة على حياة المواطنين في مدينة الأبيض، حيث أصبحت آلاف الأسر تواجه مشقة يومية في الحصول على مياه الشرب، وسط طوابير طويلة من النساء والأطفال الباحثين عن الماء من حي إلى آخر.
و مع تصاعد الأزمة ارتفع سعر جركانة المياه إلى نحو ألف جنيه، فيما بلغ سعر البرميل نحو 12 ألف جنيه، ما وضع عبئاً إضافياً على الأسر محدودة الدخل. ويقول باعة مياه إن تكلفة ملء البرميل ارتفعت إلى نحو 6 آلاف جنيه، الأمر الذي أسهم في زيادة الأسعار وتفاقم معاناة المواطنين، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة واعتماد كثير من الأحياء على مصادر مياه جوفية تعاني من نسب ملوحة مرتفعة.
سودانية24
