فضيحة إنسانية مدوية.. أطباء بلا حدود تكشف 59 انتهاكاً جنسياً بحق لاجئات سودانيات

59 انتهاكاً جنسياً وفتيات قاصرات ضحايا.. فضيحة مدوية تهز "أطباء بلا حدود" في مخيمات اللاجئين السودانيين

في كشف صادم يُعيد طرح تساؤلات جوهرية حول ثقافة المساءلة في المنظمات الإنسانية الكبرى، أعلنت منظمة “أطباء بلا حدود” عن نتائج تحقيق داخلي أجرته على امتداد أشهر في تشاد، كشف عن 59 انتهاكاً محتملاً بالاستغلال الجنسي ارتكبها موظفون محليون وأجانب بحق لاجئات سودانيات فررن من حرب مدمرة، بعضهن فتيات قاصرات، في مقابل الحصول على غذاء أو ماء أو وظيفة.وجاء هذا التحقيق -الذي انطلق في خريف 2024 واستُكمل في يوليو الماضي- استجابةً لتقارير نشرتها وكالة أسوشيتد برس، لتؤكد المنظمة أن الانتهاكات كانت أوسع نطاقاً مما أُبلغ عنه سابقاً، وأن ما تم رصده لا يكشف على الأرجح إلا جزءاً يسيراً من المشكلة الفعلية.

من وظائف وهمية إلى اتجار جنسي منظم

تراوحت الانتهاكات الـ59 بين التحرش الجنسي والاستغلال الصريح، وكشف التقرير عن حادثة موثقة وضعت فيها سبع فتيات لاجئات أُخبرن بأنهن ذاهبات للعمل في مواقع توزيع المياه والبناء داخل مركبة تابعة للمنظمة، قبل أن يُنقلن إلى موقع مختلف ويتعرضن لانتهاكات جنسية. وأشار التقرير إلى مربع داخل مخيم للاجئين كان موظفون يبحثون فيه عن فتيات، وصل الأمر إلى حد قيام قادة المجتمع المحلي بفرض حظر تجول لحماية الفتيات الصغيرات. وخلص التحقيق إلى أن بعض حالات الاستغلال المتكررة توحي بوجود اتجار جنسي منظم.

صمت مفروض وخوف من فقدان المساعدات

يكشف التقرير عن بُعد أشد إيلاماً يتمثل في أن كثيرات من الضحايا آثرن الصمت خشية أن يعرّض حديثهن حصولهن على الرعاية الإنسانية للخطر، فيما قال بعضهن إنهن لم يكنّ يعلمن أن لهن حق الإبلاغ. وأكدت المنظمة أنها فصلت 18 موظفاً ومنعتهم من العمل مستقبلاً في صفوفها، مُعلنةً عن تعزيز آليات التوظيف والشكاوى، لكنها أقرّت بأن عملاً كبيراً لا يزال مطلوباً لضمان تغيير حقيقي ودائم.إذا كنت تمر بتجربة مماثلة أو تعرف أحداً يحتاج للدعم، يمكنك التواصل مع الجهات المختصة بحماية اللاجئين والمفوضية السامية للأمم المتحدة.

Exit mobile version