توقع خبراء اقتصاديون تعرض أسعار الذهب العالمية لضغوط خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم الأمريكي واحتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، ما قد يدفع المعدن النفيس إلى تسجيل تراجعات ملحوظة خلال الأشهر القادمة.
تراجع مفاجئ فى سعر الذهب العالمي
كم سعر الذهب عيار 21 في مصر الآن؟ أرقام افتتاح الأسبوع كاملة
توقعات بهبوط الذهب إلى 3500 دولار للأوقية
وتزايدت المخاوف في الأسواق بعد أن خفضت مؤسسة “سيتي جروب” توقعاتها لسعر الذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4000 دولار للأوقية، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4300 دولار، مع الإشارة إلى احتمال هبوط الأسعار إلى مستوى 3500 دولار للأوقية في بعض السيناريوهات الأكثر تشاؤمًا.
ويرتبط هذا السيناريو باستمرار الضغوط التضخمية، وقوة الدولار الأمريكي، واحتمالات تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشددًا عبر رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.
تقلبات حادة بين العوامل السياسية والاقتصادية
ويرى خبراء أن حركة الذهب لم تعد تعتمد فقط على المؤشرات الاقتصادية التقليدية، بل أصبحت شديدة التأثر بالتطورات السياسية والجيوسياسية العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الدولية والتغيرات في توجهات المستثمرين.
وأشاروا إلى أن أسعار الذهب قد تشهد تذبذبات واسعة بين الهبوط والصعود، حيث يمكن أن تتراجع إلى مستويات أقل إذا ارتفعت الفائدة الأمريكية بشكل أكبر من المتوقع، بينما قد تستعيد زخمها في حال تصاعد المخاطر الجيوسياسية أو زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة.
البنوك المركزية تواصل دعم الطلب على الذهب
ورغم الضغوط الحالية، لا يزال الطلب المؤسسي على الذهب قويًا، إذ تواصل البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس. وتشير البيانات إلى استمرار مشتريات الصين من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي، فيما عادت تركيا إلى الشراء خلال الأشهر الأخيرة.
ويؤكد خبراء أن هذه المشتريات طويلة الأجل توفر دعمًا مهمًا للأسعار، إلا أن تحركات المستثمرين وصناديق الاستثمار قصيرة الأجل تظل العامل الأكثر تأثيرًا على تقلبات السوق خلال الفترة الراهنة.
ومع ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية المقبلة، يواصل المستثمرون متابعة مؤشرات التضخم وأسعار الفائدة والدولار، باعتبارها العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه الذهب خلال النصف الثاني من العام.
