سودافاكس – أكد وزير التربية والتعليم السوداني، الدكتور التهامي الزين حجر، أن الوزارة تمضي قدماً في تنفيذ خطتها الاستراتيجية للفترة من 2026 إلى 2030 لإعادة بناء قطاع التعليم واستعادة استقراره، رغم الأضرار الكبيرة التي خلفتها الحرب على المؤسسات التعليمية في البلاد.
وزير التعليم السوداني يتعهد بمعالجة أزمات التعليم في الجزيرة وسنار والنيل الأبيض
وجاء ذلك خلال اجتماع عقد بمدينة أم درمان مع وفد منظمة هيومنتي الأمريكية برئاسة عزيز محمد فزار، بحضور وكيل الوزارة الدكتور أحمد خليفة عمر وعدد من القيادات التعليمية، لبحث فرص التعاون والشراكة خلال المرحلة المقبلة.
عودة 6 ملايين طفل إلى الدراسة وتعافي تدريجي للقطاع
وأوضح الوزير أن الحرب تسببت في تدمير عدد كبير من المدارس ونهب ممتلكاتها، إلى جانب آثارها الإنسانية التي طالت الأطفال والأسر في مختلف أنحاء السودان.
وأشار إلى أن استعادة الاستقرار في معظم الولايات أسهمت في استئناف العملية التعليمية وعودة نحو 6 ملايين طفل إلى مقاعد الدراسة، معتبراً مشاركة 564 ألف طالب وطالبة في امتحانات الشهادة الثانوية للعام 2026 مؤشراً إيجابياً على تعافي القطاع مقارنة بالأعوام الماضية.
كما نجحت الوزارة في استيعاب آلاف الطلاب النازحين، خاصة من ولايات دارفور وغرب وجنوب كردفان، داخل ولايات الشمالية ونهر النيل والنيل الأبيض.
خطة خمسية لتطوير التعليم وشراكة مرتقبة لدعم إعادة الإعمار
واستعرضت الوزارة أولويات المرحلة المقبلة، والتي تشمل تحسين البيئة المدرسية، وتوفير الوجبة المدرسية والكتاب المدرسي والإجلاس، إلى جانب إعادة تأهيل مطبعة الوزارة وتوطين صناعة الأثاث المدرسي.
وأكد الوزير أن الخطة الخمسية تستهدف توسيع فرص التعليم لجميع أطفال السودان، مع التركيز على تطوير التعليم الفني وربطه باحتياجات إعادة الإعمار والتنمية المستدامة.
استيعاب آلاف الطلاب النازحين في الولايات الآمنة.
من جهته، أشاد رئيس وفد منظمة هيومنتي الأمريكية، عزيز محمد فزار، بالرؤية التي طرحتها الوزارة، مؤكداً استعداد المنظمة للدخول في شراكة فاعلة تشمل دعم التعليم الفني والتدريب العملي والمساندة المادية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في إعادة إعمار السودان وتحقيق التنمية المستدامة.
