الدولار يقفز ثم يتراجع.. تقلبات حادة تضرب أسواق العملة بالسودان

ارتباك في أسواق العملات السودانية بعد ضخ المركزي نقدًا أجنبيًا للمصارف

سادت الأسواق الموازية للعملات في السودان حالة من الارتباك خلال تعاملات الثلاثاء، وسط أنباء عن قيام بنك السودان المركزي بضخ مبالغ من النقد الأجنبي للمصارف التجارية لتغطية احتياجاتها من العملات الصعبة، في وقت يشهد فيه الجنيه السوداني تراجعًا حادًا منذ أسابيع أمام سلة العملات الأجنبية.

وأدى ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي إلى انعكاسات مباشرة على أسعار السلع الضرورية، التي قفزت إلى مستويات غير مسبوقة، وسط متابعة دقيقة من المتعاملين في السوق لتطورات سعر الصرف.

ارتفاع غير مسبوق للدولار و العملات الاجنبية امام الجنيه السوداني

الفيدرالي يُشعل أسواق العملات.. الدولار يقفز لأعلى مستوى منذ عام والذهب ينهار

تقلبات حادة في سعر الدولار والدرهم خلال يوم واحد

وأكد أحد المتعاملين أن الجنيه قد يواصل تعافيه التدريجي أمام العملات الأجنبية في حال استمرار عمليات ضخ النقد الأجنبي، مقابل توقعه تراجعًا كبيرًا في قيمته إذا توقفت هذه العملية. في السياق ذاته، أكد مصدر مصرفي مسؤول استمرار البنك المركزي في التواصل مع المصارف لتغطية احتياجاتها، دون الإفصاح عن حجم النقد الأجنبي الذي جرى ضخه، مشيرًا إلى توقعات باستمرار هذا الإمداد خلال الأيام المقبلة بهدف تحقيق استقرار سعر الصرف. كما لفت إلى أن الطلب الحالي في الأسواق الموازية لا يعكس الحاجة الفعلية للنقد الأجنبي، بل يرتبط بمضاربات يقودها تجار العملة.

اجتماع وزاري لمعالجة التحديات الاقتصادية المرتبطة بالصادرات والواردات

في إطار جهود الدولة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ترأس وزير المالية والتخطيط الاقتصادي جبريل إبراهيم اجتماع فريق العمل المكلف بوضع معالجات عاجلة للتحديات المرتبطة بالصادرات والواردات. وأكد الاجتماع أن استقرار سعر الصرف يرتبط بإصلاح الاقتصاد الكلي وتعزيز التنسيق بين السياسات النقدية والمالية، إلى جانب دعم الإنتاج الحقيقي وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.

وشدد المجتمعون على أهمية تنظيم قطاعي الذهب والمشتقات البترولية لما لهما من تأثير مباشر على استقرار سعر الصرف، عبر إحكام الرقابة وضمان توريد حصائل الصادرات كاملة من خلال القنوات الرسمية. كما دعا الاجتماع إلى تحفيز الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعات الوطنية، والتحول من تصدير المواد الخام إلى زيادة القيمة المضافة للمنتجات، بما يخفض فاتورة الواردات الاستهلاكية ويعزز تدفقات النقد الأجنبي عبر تنويع الصادرات، إلى جانب وضع أطر رقابية لتجارة الحدود والحد من الأنشطة غير الرسمية المؤثرة سلبًا على سعر الصرف.

Exit mobile version