اعتمدت المملكة العربية السعودية تحديثات شاملة على اللائحة التنفيذية لنظام مكافحة غسل الأموال، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على حركة الأموال، ورفع مستوى الامتثال للمعايير الدولية، وتوسيع نطاق الجهات والأنشطة الخاضعة للرقابة، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني من الجرائم المالية.
الإفصاح عن الأموال والمعادن يبدأ من 40 ألف ريال
من أبرز التعديلات الجديدة إلزام جميع المسافرين بالإفصاح عن الأموال النقدية أو الذهب أو المعادن الثمينة أو الأحجار الكريمة التي تبلغ قيمتها 40 ألف ريال فأكثر عند الدخول إلى المملكة أو مغادرتها، بعدما كان الحد السابق 60 ألف ريال.
كما منحت اللائحة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك صلاحية ضبط الأموال أو المعادن في حالات عدم الإفصاح أو تقديم بيانات غير صحيحة أو عند الاشتباه بارتباطها بجرائم غسل الأموال، مع فرض غرامات وإحالة المخالفات ذات الشبهة الجنائية إلى النيابة العامة.
توسيع الرقابة وتشديد إجراءات الامتثال
وسعت اللائحة نطاق الجهات والأنشطة الخاضعة للرقابة ليشمل المؤسسات المالية وغير المالية، بما في ذلك خدمات التحويلات المالية، وإدارة المحافظ الاستثمارية، والوساطة العقارية، وتجارة الذهب والمعادن الثمينة، إضافة إلى عدد من الأنشطة القانونية والمحاسبية.
كما اعتمدت اللائحة منهجًا قائمًا على تقييم المخاطر، وألزمت الجهات المشمولة بإجراء تقييمات دورية لمخاطر غسل الأموال، والتحقق من هوية العملاء والمستفيدين الحقيقيين، ومراقبة العمليات المالية بصورة مستمرة، مع الإبلاغ الفوري عن أي عمليات يشتبه في ارتباطها بجرائم مالية.
صلاحيات أوسع لتعزيز مكافحة الجرائم المالية
منحت التعديلات الإدارة العامة للتحريات المالية صلاحيات أوسع لتحليل البلاغات، وطلب المعلومات، وتبادل البيانات محليًا ودوليًا، إضافة إلى تعليق العمليات المالية المشتبه بها لمدة تصل إلى سبعة أيام عمل، وطلب الحجز التحفظي على الأموال والأصول المرتبطة بجرائم غسل الأموال.
- خفض حد الإفصاح للمسافرين من 60 ألف ريال إلى 40 ألف ريال.
- توسيع الجهات والأنشطة الخاضعة للرقابة المالية.
- اعتماد الرقابة المبنية على تقييم المخاطر.
- تشديد إجراءات التحقق من العملاء والمالك المستفيد.
- تعزيز صلاحيات التحريات المالية والإبلاغ عن العمليات المشبوهة.
وتأتي هذه التعديلات ضمن جهود المملكة لتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة الرقابة المالية، وتطوير منظومة مكافحة غسل الأموال بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية.
