كشفت تسجيلات المراقبة الجوية أن طائرة إيرباص A321 تابعة لشركة JetBlue، وعلى متنها ما يصل إلى 159 راكباً، تعرضت للاصطدام بطائرة مسيّرة أثناء اقترابها النهائي للهبوط في مطار جون إف. كينيدي بنيويورك صباح الاثنين، وذلك خلال تشغيل الرحلة رقم 948 القادمة من لاس فيغاس بعد رحلة استغرقت نحو أربع ساعات.
تحذيرات خطيرة من أسطوانات الألياف البصرية المستخدمة في درونات بمدينة الفاشر
وأبلغ أحد الطيارين المراقبةَ الجوية بوقوع الاصطدام مباشرة، مشيراً إلى أن الدرون ارتطمت بالطائرة فوق قمرة القيادة. ورغم ذلك، لم يطلب الطياران حضور فرق الطوارئ، وهبطت الطائرة بسلام على المدرج 13L.
وأكدت المتحدثة باسم JetBlue أن الطائرة أُخرجت من الخدمة لإجراء فحص فني بعد الرحلة، مشيرة إلى أن الفحص لم يُظهر أي أضرار أو دليل على وقوع اصطدام، فيما غادر جميع الركاب الطائرة بصورة طبيعية.
سلسلة حوادث متصاعدة تهدد سلامة الطيران
يأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة فقط من واقعة مماثلة، إذ كادت طائرة بوينغ 737 تابعة لـ United Airlines تصطدم بدرون أثناء اقترابها من مطار نيوارك ليبرتي الدولي، وعلى متنها 106 ركاب وخمسة من أفراد الطاقم. وفي أكتوبر الماضي، اصطدم جهاز صغير لقياس الأحوال الجوية بالزجاج الأمامي لطائرة United Airlines على ارتفاع 36 ألف قدم فوق ولاية يوتا، ما أدى إلى تحطيم طبقتين من الزجاج وإصابة القائد بجروح ونزيف، قبل أن تصمد الطبقة الوسطى المقاومة للصدمات وتحول دون كارثة.
تهديد متزايد وقدرات محدودة للتصدي
باتت الطائرات المسيّرة مصدر قلق متزايد لشركات الطيران والمطارات حول العالم، إذ تسبب الاستخدام غير المسؤول لها في إغلاق مطارات كاملة مؤقتاً، فيما أحدثت الطائرات المسيّرة الأكبر حجماً ذات الطابع العسكري اضطرابات واسعة في عدد من المطارات الأوروبية منذ أواخر العام الماضي. ويكمن الخطر الأكبر في احتمال إصابة محركات الطائرة أو تحطيم زجاج قمرة القيادة في مراحل حرجة من الطيران.
ورغم أن عدداً متزايداً من المطارات بات مزوداً بأنظمة متطورة لرصد الطائرات المسيّرة، فإن معظم هذه الأنظمة لا يزال قاصراً على الكشف والتتبع فحسب، دون امتلاك القدرة الفعلية على تعطيل الدرونات أو إسقاطها.
سودافاكس
