الدولار يسجل أكبر قفزة شهرية في السودان خلال 2026.. والعملات الأجنبية تواصل الصعود بالسوق الموازية
شهدت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازية بالسودان ارتفاعات جماعية خلال شهر يونيو، بقيادة الدولار الأمريكي الذي سجل أكبر زيادة شهرية منذ بداية العام، وسط استمرار الضغوط الاقتصادية واتساع الفجوة بين العرض والطلب على النقد الأجنبي.
وارتفع متوسط سعر بيع الدولار إلى 5400 جنيه سوداني في 2 يوليو، مقارنة مع 4300 جنيه في 2 يونيو، بزيادة بلغت 25.58% خلال شهر واحد، فيما تراوح نطاق التداول بين 5200 و5600 جنيه، بعد أن تجاوز الدولار مؤقتاً حاجز 6000 جنيه في الأيام الأخيرة من يونيو.
أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني الآن
أسعار العملات الأجنبية تشعل الأسواق السودانية وسط مخاوف من موجة جديدة
الجنيه المصري يتصدر المكاسب.. والدينار الكويتي يقترب من 18 ألف جنيه
شملت موجة الارتفاع معظم العملات الأجنبية، حيث سجل الجنيه المصري أعلى نسبة صعود بين العملات الرئيسية بارتفاع بلغ 34.45%، ليرتفع من 81.51 إلى 109.62 جنيه للبيع.
كما ارتفع الريال السعودي بنسبة 25.93% ليصل إلى 1436.17 جنيه، فيما صعد الدرهم الإماراتي بنسبة 25.57% إلى 1471.38 جنيه، والريال القطري بنسبة 26.74% إلى 1479.45 جنيه.
وسجلت العملات الأوروبية أيضاً مكاسب ملحوظة، إذ ارتفع اليورو بنسبة 21.32% إلى 6136.36 جنيهاً، بينما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 22.28% ليبلغ 7105.26 جنيه.
أما العملات الأعلى قيمة، فقد ارتفع الدينار الكويتي بنسبة 30.97% إلى 17741.93 جنيهاً، والدينار البحريني بنسبة 23.78% إلى 13684.21 جنيهاً، فيما وصل الريال العماني إلى 13700 جنيه بزيادة بلغت 23.42%.
تضخم ونقص الاحتياطيات يدفعان الدولار لمزيد من الارتفاع
وأرجعت تقارير اقتصادية غربية صدرت خلال يونيو ويوليو هذه الارتفاعات إلى دخول السودان مرحلة من الانكماش النقدي الحاد، مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قدرة البنك المركزي على التدخل نتيجة انخفاض الاحتياطيات الأجنبية، إلى جانب زيادة الطلب الإقليمي على العملات الخليجية، خاصة الريال السعودي والدرهم الإماراتي.
وأشارت التقارير إلى أن السوق الموازية أصبحت أكثر ارتباطاً بالمضاربات وتقلبات العرض والطلب، في ظل ضعف التدفقات الخارجية، بالتزامن مع موجة صعود للدولار في منطقة شرق أفريقيا انعكست على السوق السودانية.
وتتوقع التقديرات استمرار الضغوط خلال شهر يوليو، مع زيادة الطلب على العملات الأجنبية بفعل الإقفال المالي السنوي، وارتفاع عمليات الاستيراد، واتساع التحويلات التجارية، واستمرار نشاط المضاربين، ما قد يدفع الدولار إلى تسجيل مستويات أعلى إذا استمرت الفجوة الحالية بين العرض والطلب.
