كارثة بيئية في العراق.. زهرة النيل تبتلع مياه ذي قار

“العدو الأخضر” يُهدد أنهار ذي قار.. زهرة النيل تُشكل كارثة بيئية وشيكة

تحت غطاء من الخضرة الكثيفة والأزهار الأرجوانية التي تبدو للوهلة الأولى لوحة طبيعية خلابة، يختبئ خطر داهم يُطبق خناقه على أنهار محافظة ذي قار جنوبي العراق. فقد عادت “زهرة النيل”، التي يُطلق عليها السكان لقب “العدو الأخضر”، لتتصدر المشهد البيئي في المحافظة، محوّلةً مجاري الأنهار إلى مساحات راكدة وسط تحذيرات من كارثة تهدد الثروة السمكية وتدفع بمناطق الأهوار نحو جفاف قسري.

ومنذ سبتمبر 2025، بدأت بؤر الإصابة بالنبات تتسع بشكل مقلق، إذ بات يُشكّل سدًا طبيعيًا يُعيق تدفق المياه في الأنهار الرئيسية والفرعية، فيما تكمن الخطورة الكبرى في استهلاك كل زهرة نحو لتر واحد من الماء يوميًا، مما يمثل استنزافًا حقيقيًا للحصص المائية المحدودة أصلًا بفعل أزمة الجفاف الضاربة في البلاد.

العراق يكتشف حقل نفط ضخم قرب الحدود السعودية

حرب استنزاف مع النبتة والهدف منع وصولها للأهوار

تأثيرات بيئية مدمرة تمتد تحت سطح الماء

لا تقتصر أضرار زهرة النيل على استهلاك المياه، بل تمتد لتخلق بيئة ميتة تحت سطح الماء، من أبرزها حجب ضوء الشمس ما يمنع نمو الأحياء المائية والنباتات الطبيعية النافعة، واستنزاف الأكسجين المذاب ما يتسبب في هلاك جماعي للأسماك، وإعاقة الملاحة وتعطيل حركة القوارب التي يعتمد عليها سكان الأهوار في كسب عيشهم. وحذّر الناشط البيئي علي الحجيمي من أن أهوار الجبايش مهددة بجفاف تام إذا لم يُتدارك الأمر، واصفًا الوضع بـ”الانتحار المائي” في ظل شح المياه الحالي.

Exit mobile version