البرهان يُهدي بندقيته الشخصية لقائد منشق عن الدعم السريع في رسالة استقطاب تاريخية
في زيارة خاطفة وغير معلنة حملت دلالات سياسية وعسكرية عميقة، التقى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالقائد الميداني “القوني علي عسيل”، الذي أعلن مؤخرًا انشقاقه عن مليشيا الدعم السريع وانحيازه الكامل لصف الوطن والقوات المسلحة السودانية.
وتوّجت الزيارة بلفتة رمزية بالغة الحساسية، حين أهدى البرهان “بندقيته الشخصية الفضية” للقائد العائد، في إشارة تقدير نادرة لم يسبق لها مثيل في سياق الانشقاقات الأخيرة، وسرعان ما باتت هذه البندقية حديث الأوساط العسكرية والسياسية السودانية.
قائد ميداني منشق : الإمارات تمد المليشيا بالمسيرات و السلاح عبر مطارات في ليبيا و تشاد و إثيوبيا
في يوم الاستقلال الأمريكي.. البرهان يُرسل رسالة دبلوماسية لواشنطن
رسائل متعددة الاتجاهات خلف هدية البرهان الرمزية
- تكريم وطني يُعلي من شأن من يختار الانحياز للدولة على حساب مشروع التمرد.
- رسالة طمأنة موجّهة لكافة القيادات الميدانية التي لا تزال داخل صفوف المليشيا وتتردد في الانشقاق خشية من تبعات ذلك.
- صك أمان رمزي يؤكد أن الدولة تحتضن أبناءها الذين يصحّحون مسارهم وتضعهم في ثقة تعلو على الاعتبارات التقليدية.
معركة استقطاب وطني لتفكيك المليشيا من الداخل
يرى مراقبون أن إقدام البرهان على هذه الخطوة غير المألوفة يكشف عن توجه استراتيجي واضح يسعى إلى تفكيك هيكل التمرد من الداخل عبر استقطاب قياداته الميدانية، لا الاكتفاء بالمواجهة العسكرية المباشرة. وقد دفع ثقل القوني علي عسيل الميداني وتأثيره على القواعد القتالية بالبرهان إلى كسر البروتوكول المعتاد لإيصال رسالة واضحة بأن المعركة ليست حربًا فحسب بل “استقطاب وطني” شامل.
وتُطرح الآن في الأوساط العسكرية والسياسية تساؤلات لا تتعلق بـ”لماذا” جرى ما جرى، بل بـ”من سيكون القائد التالي الذي ينشق” في ظل ما يُوصف بحالة انكسار روحي وعسكري متصاعدة داخل صفوف المليشيا.
