مالك عقار يطرح مبادرة لحل الأزمة السودانية عبر حوار سياسي شامل وإنهاء الحرب
طرح نائب رئيس مجلس السيادة السوداني ورئيس الحركة الشعبية – شمال، مالك عقار، ورقة سياسية جديدة تدعو إلى إطلاق حوار سوداني شامل بين القوى السياسية والمدنية، بهدف التوصل إلى رؤية مشتركة لإنهاء الحرب ومعالجة القضايا الخلافية التي تعيق عملية السلام، وصولاً إلى بناء دولة مستقرة وتحقيق انتقال سياسي مستدام.
وتضمنت المبادرة مقترحاً بعقد سلسلة اجتماعات تشاورية بعيداً عن الاستقطاب السياسي والضجيج الإعلامي، تبدأ بالإجابة عن سؤال محوري يتعلق بطبيعة الحرب الدائرة في السودان، باعتباره المدخل الأساسي لأي تسوية سياسية مستقبلية.
مالك عقار يضع الاتحاد الأوروبي أمام موقف سوداني واضح: نعم للسلام لا للإقصاء
5 قضايا رئيسية على طاولة الحوار
حددت الورقة عدداً من الملفات التي ترى أنها تمثل جوهر الخلاف بين القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وتشمل:
- الموقف من الجيش وقيادته.
- الموقف من قوات الدعم السريع والفصائل المسلحة.
- الموقف من التيار الإسلامي.
- دور المجتمعين الإقليمي والدولي في الأزمة السودانية.
- شكل نظام الحكم والعلاقة بين المركز والأقاليم.
وأكدت المبادرة أهمية الفصل بين مسار التفاوض العسكري، الذي يركز على وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية وحماية المدنيين، وبين مسار الحوار السياسي الشامل المعني بإعادة تأسيس الدولة، وصياغة الدستور، وتحقيق العدالة، وإنجاز التحول المدني الديمقراطي.
دعوة لإنهاء تعدد الجيوش واستعادة القرار الوطني
شددت الورقة على أن إنهاء الحرب يتطلب معالجة أسبابها الأساسية، وفي مقدمتها إنهاء تعدد الجيوش، واستعادة احتكار الدولة للسلاح، وحماية المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.
كما أكدت أن التدخلات الإقليمية والدولية، سواء عبر التمويل أو التسليح أو الدعم السياسي والإعلامي، أسهمت في إطالة أمد الصراع، داعية إلى استعادة القرار الوطني ورفض تحويل السودان إلى ساحة للصراعات الإقليمية.
وفي السياق ذاته، دعت المبادرة إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق جوبا، ومعالجة العقبات التي تعترض عمليات الدمج والتسريح عبر آليات واضحة وجداول زمنية محددة، بما يسهم في بناء جيش وطني موحد.
حوار شامل لبناء دولة مدنية مستقرة
ترى المبادرة أن مستقبل السودان لا يمكن أن يقوم على استمرار تعدد الجيوش أو بقاء الحركات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الحل الدائم يتطلب توافقاً وطنياً شاملاً يلتزم بإنهاء الحرب، وحل المليشيات، والحفاظ على وحدة السودان، وترسيخ الدولة المدنية، ونبذ خطاب الكراهية والعنف.
كما دعت جميع القوى السياسية إلى الانخراط في حوار مسؤول يهيئ الطريق أمام عملية سياسية شاملة تنتهي بإجراء انتخابات حرة، فيما فضلت قيادات سياسية من الموالاة والمعارضة عدم التعليق على المبادرة قبل دراستها والرد عليها رسمياً.
