قوات الدعم السريع تبني اقتصادًا موازيًا في دارفور تفاصيل النظام المالي الجديد

تقرير: الدعم السريع تعزز اقتصادًا موازيًا في دارفور وسط مخاوف من انقسام النظام المالي

كشف تقرير صحفي عن تصاعد الإجراءات الاقتصادية والمالية التي تتخذها قوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها بإقليم دارفور، في خطوة يرى مراقبون أنها تؤسس لاقتصاد موازٍ منفصل عن مؤسسات الدولة السودانية.

وبحسب التقرير، بدأت هذه الإجراءات تتوسع بعد تشكيل سلطة موازية في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، حيث شملت إنشاء هياكل مالية ومصرفية، وتنظيم عمليات التجارة، وإدارة الموارد في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات.

دارفور.. متحدثون يرفضون دعوات التعبئة من حميدتي ويتحدثون عن كلفة الحرب

الجنائية الدولية تؤكد: دارفور لا تزال على رأس أولويات التحقيق

خطوات لتأسيس نظام مالي مستقل

وأشار التقرير إلى أن الإدارة المدنية التابعة للدعم السريع أعلنت، بالتعاون مع تحالف “تأسيس”، إنشاء مجلس للعملة يتولى تنظيم الشؤون النقدية والمصرفية، إلى جانب خطوات لتأسيس نظام مصرفي موازٍ.

كما تحدث التقرير عن استمرار الخلاف بشأن تداول العملة، بعد قرار الحكومة السودانية في عام 2024 إصدار أوراق نقدية جديدة، وهو ما لم يُعتمد في مناطق سيطرة الدعم السريع، الأمر الذي أدى إلى مشكلات في السيولة وتداول النقد.

تجارة وموارد خارج سيطرة الحكومة

وأوضح التقرير أن قوات الدعم السريع فرضت قيودًا على انتقال عدد من السلع الاستراتيجية، مثل الصمغ العربي والسمسم والفول السوداني والماشية، مع اعتماد مسارات تصدير عبر دول الجوار، وفقًا لما أورده التقرير.

كما أشار إلى أن الذهب يمثل أحد أهم الموارد الاقتصادية في المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات، وسط اتهامات حكومية وأممية باستمرار تهريب المعدن النفيس، بينما سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة الجنيد المرتبطة بالدعم السريع.

مخاوف من اقتصاد مزدوج

ونقل التقرير عن خبراء اقتصاديين تحذيرات من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى ترسيخ اقتصاد مزدوج في السودان، يقوم على نظامين ماليين وسياسة نقدية منقسمة، بما ينعكس على حركة التجارة، وأسعار الصرف، والاستقرار الاقتصادي.

ويرى الخبراء أن وجود أنظمة مالية متوازية قد يزيد من تعقيد الأوضاع المعيشية، ويؤثر في قدرة المؤسسات الرسمية على إدارة السياسة النقدية والاقتصاد الوطني.

رد الدعم السريع

وبحسب التقرير، لم يقدم مسؤولون في قوات الدعم السريع تعليقًا مفصلًا بشأن هذه الإجراءات، مشيرين إلى أن الملفات الاقتصادية أصبحت من اختصاص الحكومة التي أعلنها تحالف “تأسيس”.

Exit mobile version