إعتقلت السلطات في الخرطوم أمس الأخ الزميل الأستاذ عبدالماجد عبدالحميد أحد رموز الصحافة السودانية الوطنية المقاتلة في خندق واحد مع القوات المسلحة منذ صباح 15 أبريل 2023 ، فور انطلاق رصاصة الجنجويد الأولى على الجيش بالخرطوم.
~ إن جاز لي أن أقارن وأقايس ، فإنني لن أجد كاتباً وصحفياً وقف مع الجيش أكثر مني كماً وكيفاً ، أكثر من عبدالماجد عبدالحميد.
فعندما كنت أنتقد خطة القيادة العامة في الانسحابات المتتالية في الخرطوم ، نيالا ، الجنينة ، زالنجي والجزيرة، وأدعو لاستنفار الشعب وتسليحه ، كان عبد الماجد يدافع عن الخطة ويرى أن الجيش منتصر لا محالة باستنفار أو بدونه ، إختلفنا هنا ، واستنفرت القيادة الشعب وانتصر الجيش بغلبة المستنفرين على الجنجويد.
~ وعندما سقط النظام السابق في أبريل 2019 واختفى كل الكتاب الإسلاميين وتبدّل الذين ظلوا متوالين مع الإنقاذ ثلاثة عقود ، فركبوا موجة الثورة وبدلوا جلودهم وادعوا الثورية ، كان عبدالماجد وشخصي وثلاثة آخرين لا أكثر ، قد أعلنا رفضنا انقلاب اللجنة الأمنية وسرقة اسم وصوت الشعب بواسطة مجموعة يسارية صغيرة بلا وزن ولا عمق ولا تاريخ وظللنا على موقفنا هذا حتى سقطت (قحت).
~ وحين توارى كثير من الكيزان عن المشهد بمافي ذلك مَن استوزروا ومَن كانوا ولاة وسفراء وملحقين إعلاميين ومن رأسوا القطاعات بمافي ذلك قطاع الإعلام ، بحجة أن التنظيم وجههم بالصمت والانحناء للعاصفة ، لم ينحنِ عبدالماجد لأي عاصفة ، وكان كالرمح الملتهب مع مجموعة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
~ وعندما انقلب الجيش على (قحت) استجابة لمظاهرات الشارع المطالبة بإسقاط حكومة حمدوك في أكتوبر 2021 ، بمافي ذلك مواكب الحزب الشيوعي ولجان المقاومة الداعية لإسقاط حكومة الحرية والتغيير، كان عبدالماجد من طليعة الصحفيين والكتاب المساندين بقوة لشرعية القوات المسلحة السودانية وما زال.
~ إن اعتقال عبدالماجد في الخرطوم التي حرّرها الجيش كتفاً بكتف مع أخوانه الشهيد مهند الفضل وأويس غانم والمصباح طلحة وشباب البراؤون العظماء ، بينما يسرح في شوارعها الآن النور قبة والسافنا وبقال ، هو خيانة لدماء شهداء القوات المسلحة والمقاومة الشعبية الباسلة.
~ هل اعتقلوه لأنه كتب أن الفريق أول كباشي قابل مسعد بولس بعلم وموافقة الرئيس البرهان ؟! ما أهمية وما قيمة وما خطر هذا البوست على الأمن القومي السوداني ؟
بالعكس .. هذا البوست ، لمن يفهم السياسة ، يؤكد أن قيادة الجيش واحدة وموحدة وعلى علم بكل تفاصيل حركة ومقابلات أعضائها داخل وخارج السودان.
~ أطلقوا سراح قلم الجيش عبدالماجد عبدالحميد ، واعتقلوا جنجويد الدولة الساعين بالفتنة والوقيعة بين قيادات الجيش.
