قال المحلل المستقل المتخصص في الشؤون الأفريقية والمسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، كاميرون هدسون، إن الاتفاق المتعلق باستثمار الصين في تعدين النحاس بالسودان، بالتزامن مع إعلانها إعفاء جزء من الديون السودانية، يحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة تتجاوز قيمته المالية المباشرة.
شعبة مباحث التعدين بنهر النيل تضبط أكثر من 23 كيلوغراماً من الذهب الخام
بنك أم درمان الوطني يعلن فتح حسابات باليوان مع بنك الصين
هدسون: الاتفاق يمنح بكين مكاسب كبيرة
وفي تصريحات لموقع “المونيتور”، اعتبر هدسون أن شطب ديون بقيمة 50 مليون دولار مقابل الحصول على امتياز لاستغلال منجم نحاس تُقدَّر قيمته بنحو 300 مليون دولار يمثل صفقة تحقق مكاسب كبيرة للصين، مشيرًا إلى أن العائد الذي قد يجنيه السودان لا يقتصر على الجانب الاقتصادي.
وأضاف أن الاتفاق يمنح الحكومة السودانية، التي يقودها الجيش، مكسبًا سياسيًا يتمثل في تعزيز شرعيتها وإظهار وجود ثقة دولية باستمرار التعامل معها، في وقت تواجه فيه تحديات لإثبات مكانتها على الساحة الدولية.
الصين أكثر استعدادًا لتحمل المخاطر
وأوضح هدسون أن قيمة الامتياز لا تُعد كبيرة مقارنة باستثمارات الصين العالمية في قطاع التعدين، لكنها تعكس استعداد بكين للدخول في استثمارات داخل السودان رغم الظروف الأمنية والسياسية، وهو مستوى من تقبل المخاطر يفوق، بحسب رأيه، ما تبديه بعض الدول الغربية أو الخليجية.
وأشار إلى أن الصين تتبع عادة سياسة تقوم على تجنب التدخل المباشر في النزاعات الداخلية، مع التركيز على المصالح الاقتصادية، دون السعي إلى التأثير في المسارات السياسية للدول التي تستثمر فيها.
النحاس ودوره في الاقتصاد السوداني
ويرى هدسون أن النحاس لن يؤدي الدور نفسه الذي يلعبه الذهب في اقتصاد الحرب بالسودان، موضحًا أن تجارة النحاس ترتبط بأسواق أكثر تنظيمًا، كما أن عوائدها المالية أقل مقارنة بعوائد الذهب، مما يجعل استخدامه كمصدر لتمويل النزاعات أقل احتمالًا.
وأكد أن التحدي الأكبر أمام الحكومة السودانية يتمثل في قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، إلى جانب إدارة الملف الأمني، باعتبار أن توفير الخدمات يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة.
- كاميرون هدسون يرى أن استثمار الصين في النحاس يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية.
- المحلل اعتبر أن الاتفاق يعكس استعداد بكين لتحمل مخاطر الاستثمار في السودان.
- يرى أن الاتفاق قد يمنح الحكومة السودانية دفعة على مستوى الشرعية السياسية.
- هدسون أشار إلى أن النحاس أقل ارتباطًا بتمويل النزاعات مقارنة بالذهب.
- أكد أن تقديم الخدمات الأساسية يمثل تحديًا رئيسيًا أمام الحكومة السودانية.
