خسائر الحرب تتجاوز 6 مليارات دولار سنويًا.. تفاصيل انهيار اقتصاد السودان

الاقتصاد السوداني يواصل الانكماش وسط توسع الحرب وتراجع الإنتاج

يواصل الاقتصاد السوداني انكماشًا متسارعًا مع استمرار توسع رقعة الحرب وتراجع الإنتاج في القطاعين الزراعي والصناعي، في وقت يشهد فيه سوق الصرف حالة من الاستقرار النسبي في أسعار العملات، مع بقاء الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي عند مستويات قياسية.
وفقدت البلاد أكثر من 60% من قدرتها الإنتاجية في القطاعين الزراعي والصناعي خلال الأعوام الماضية، مع توقف مشاريع زراعية واسعة، وانهيار سلاسل الإمداد، وتراجع الصادرات إلى مستويات غير مسبوقة، وهو ما دفع تقارير أممية إلى وصف الأزمة بأنها واحدة من أكبر أزمات الأمن الغذائي في المنطقة.

لماذا فشل ضخ النقد الأجنبي في كبح ارتفاع الدولار بالسودان؟

الدولار يواصل التحليق.. أحدث أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي بالسودان

السوق الموازي يهيمن على النقد الأجنبي وسط انهيار الخدمات

يعمل النظام المصرفي السوداني بقدرة محدودة للغاية، في ظل عجز المصارف عن توفير النقد الأجنبي، ما حوّل السوق الموازي إلى المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية، وسط فجوة سعرية بين السعرين الرسمي وغير الرسمي تُعد من الأكبر في أفريقيا خلال عام 2026.
وأدى النزوح الجماعي للعمال من مناطق الإنتاج إلى:

وبحسب تحليلات صحفية دولية، تتجاوز الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن الحرب 6 مليارات دولار سنويًا، مع تراجع الاستثمار الأجنبي إلى الصفر تقريبًا، باستثناء أنشطة مرتبطة بالذهب والمعادن تجري خارج الإطار الرسمي، ما جعل الاقتصاد يعتمد بشكل متزايد على شبكات غير رسمية لتمويل التجارة، الأمر الذي زاد من هشاشته المالية.

توقف إعفاء الديون وتحذيرات من انهيار اقتصادي كامل

توقف برنامج إعفاء الديون، الذي كان من المقرر أن يشطب أكثر من 80% من الديون الخارجية للسودان، بسبب استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي، ما أخرج البلاد من معظم المبادرات الدولية للدعم الاقتصادي. وتحذر تقارير من أن استمرار الحرب قد يدفع الاقتصاد نحو انهيار كامل، مع توقعات بأن يصل معدل الفقر المدقع إلى 60% من السكان بحلول عام 2030.

أسعار الدولار في السوقين الموازي والرسمي

في سوق الصرف الموازي، حافظ الدولار على استقراره عند متوسط 5600 جنيه، مع تداولات تراوحت بين 5400 و5800 جنيه، بينما سجلت بقية العملات الأسعار التالية:

أما في السوق الرسمي، فقد ثبّت بنك الخرطوم سعر الدولار عند 3550 جنيهًا للشراء و3576.63 جنيهًا للبيع، فيما سجل اليورو 3989.13 و4019.06 جنيه، والريال السعودي 954.30 و961.46 جنيه. في المقابل، حافظ البنك السوداني الفرنسي على سعر الدولار عند 3800 و3828.5 جنيه، بينما سجل مصرف السلام أعلى مستوياته عند 4407.60 و4440.66 جنيه للدولار في التحويلات، مقتربًا بذلك من نطاق السوق الموازي، في حين تراوحت أسعار الدولار في بقية المصارف بين 3000 و3586.7 جنيه.

Exit mobile version