في مشهد وثقه مقطع فيديو أثار تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، انهارت أجزاء واسعة من الأراضي الزراعية في قرية حلة يونس غرب مدينة بربر بولاية نهر النيل، بعدما ابتلعتها مياه النيل خلال ثوانٍ، في حادثة أعادت إلى الواجهة مخاطر ظاهرة “الهدّام” التي تهدد القرى والأراضي الواقعة على ضفاف النهر.
مصرع 15 عاملاً إثر انهيار منجم ذهب شمال السودان.. والشركة تكشف تفاصيل الحادث
لحظات مرعبة.. النيل يبتلع الأراضي أمام أعين السكان
شهد سكان قرية حلة يونس، الواقعة على بعد نحو 360 كيلومترًا شمال الخرطوم، انهيارًا مفاجئًا لجزء كبير من الضفة النيلية، حيث انفصلت كتل ضخمة من اليابسة وسقطت داخل مجرى النهر في لحظات، وسط حالة من الذهول بين الأهالي.
ووصف أحد المواطنين المشهد بقوله: “كأنه زلزال”، بعدما شاهد الأراضي الزراعية تختفي بالكامل في مياه النيل، في مشهد نادر وثقته كاميرات الهواتف وانتشر على نطاق واسع.
ما هي ظاهرة “الهدّام” التي تهدد ضفاف النيل؟
تعرف هذه الظاهرة محليًا باسم “الهدّام”، وهي من أخطر الظواهر البيئية التي تضرب ضفاف نهر النيل، إذ يحدث تآكل تدريجي للتربة من أسفل بفعل حركة المياه، بينما تبدو الأرض مستقرة من الأعلى، قبل أن تنهار فجأة ودون أي مؤشرات مسبقة.
وأكدت دراسات هيدرولوجية أن التنبؤ بموعد انهيار الضفاف يظل صعبًا، بسبب استمرار عمليات النحر لفترات طويلة قبل وقوع الانهيار المفاجئ.
تحذيرات من تهديد القرى والأراضي الزراعية
- تتكرر ظاهرة الهدّام في عدد من المناطق المطلة على نهر النيل، مسببة خسائر متزايدة في الأراضي الزراعية.
- يحذر مختصون من امتداد عمليات النحر إلى التجمعات السكنية والطرق والبنية التحتية إذا استمرت بالمعدلات الحالية.
- يدعو خبراء إلى تنفيذ برنامج وطني يشمل الدراسات الهيدرولوجية، والحلول الهندسية، وتعزيز الغطاء النباتي، وإنشاء نظام للرصد المبكر للمناطق المهددة.
ورغم أن الفيديو المتداول لم يتجاوز دقيقة واحدة، فإنه أعاد تسليط الضوء على معاناة مستمرة لسكان ضفاف النيل مع ظاهرة تلتهم الأراضي بصمت، وتجدد المخاوف من اتساع رقعة الانهيارات خلال الفترة المقبلة.
@alarabiyasu مشاهد مثيرة.. هدام النيل يلتهم الأراضي الزراعية الخصبة بقرية “حلة يونس” غربي الدامر بولاية نهر النيل.. #السودان #العربية_السودان
