الدعم السريع يعتقل طبيبين في نيالا بسبب تحويل مريضة للخرطوم
اعتقلت قوات الدعم السريع في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور طبيبين من داخل مركز مناعة الطبي، على خلفية استخراج أوراق تحويل لمريضة تعذّر علاجها في نيالا إلى الخرطوم، وهو ما دفع الكوادر الطبية بالمستوصف إلى الدخول في إضراب مفتوح عن العمل، ما أدى إلى إغلاق المستوصف بالكامل.
الإفراج مقابل المال… الدعم السريع يحتجز مدنيين في نيالا
تفاصيل اعتقال الطبيبين
بحسب مصادر طبية نقلتها “دارفور24″، فإن قوة تابعة لقوات الدعم السريع اعتقلت نهاية الأسبوع الماضي كلًا من:
- الطبيب إبراهيم طويل، مدير مستوصف مناعة الطبي.
- الطبيب معتز عمر، اختصاصي بالمستوصف.
وجاء الاعتقال على خلفية استخراج أوراق تحويل لمريضة، وهي زوجة أحد المنشقين عن صفوف قوات الدعم السريع، كانت تعاني من حالة صحية حرجة. وأوضحت المصادر أن مستشفى نيالا التعليمي رفض في البداية إصدار أوراق التحويل الخاصة بها، قبل أن تتولى إدارة مستوصف مناعة استخراج المستندات اللازمة لنقلها إلى مناطق خاضعة لسيطرة الجيش في وسط وشمال السودان، وهو ما أعقبه اعتقال الطبيبين بواسطة استخبارات الدعم السريع.
إضراب مفتوح وتحذيرات من “حكم بالإعدام” على المرضى
دخلت الكوادر الطبية في مستوصف مناعة إضرابًا مفتوحًا عن العمل لليوم الثالث على التوالي احتجاجًا على اعتقال الطبيبين، ما أدى إلى إغلاق المركز وتعليق جميع خدماته. وأوضح عاملون في المستوصف أن الطبيبين المعتقلين يعملان اختصاصيين في مجالي النساء والتوليد والجراحة العامة، مؤكدين أن توقف العمل أدى إلى تعطيل الخدمات الطبية وتفاقم أوضاع المرضى الذين كانت لديهم مواعيد مسبقة.
من جانبهم، حذّر ناشطون من أن هذه الخطوة قد تتسبب في وفاة عدد كبير من المرضى والمصابين، نتيجة التهديدات التي تتعرض لها الكوادر الطبية، والتي ستجعلهم يتخوفون مستقبلًا من تحويل المرضى إلى مستشفيات أخرى خشية التعرض للاعتقال أو التعذيب، معتبرين أن ذلك بمثابة “حكم بالإعدام” على كل مريض يستعصي علاجه داخل مدينة نيالا.
