أم وضاح: إلى رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس ، من غير تحية..

عز الكلام
ام وضاح
إلى رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس ، من غير تحية..

حين يدفع شعبٌ فاتورة بقاء الدولة من دماء شهدائه، يصبح من حقه أن يسأل، ومن واجب من يحكمه أن يجيب.
وحين يغيب البرلمان الذي يراقب السلطة التنفيذية ويحاسبها، فإن الصحافة الحرة لا تصبح ترفًا، بل تتحول إلى آخر خط دفاع عن المال العام، وإلى لسان المواطنين الذين حُرموا من منبرهم الدستوري.

وزير الثروة الحيوانية احمد التجاني المنصوري يرد على أم وضاح

أم وضاح : قرارت الاتحاد الأوربي (بلوها و وأشربوا مويتها)

ولذلك، ننتظر منكم بيانًا رسميًا، منشورًا عبر الوكالة الرسمية للدولة، يجيب بوضوح لا يحتمل التأويل على الأسئلة الآتية:
أولًا: هل لمكتب رئيس الوزراء وحدة مالية مستقلة عن مجلس الوزراء؟ إذا كانت الإجابة نعم، فما السند القانوني الذي أجاز ذلك؟ أم أن الأمر مجرد اجتهاد إداري يفتقر إلى المشروعية؟
ثانيًا: كم تبلغ مخصصات التسيير الشهرية لمكتبكم؟ نريد الرقم الرسمي كما هو، لا عبارات عامة ولا شعارات عن التقشف والشفافية.

ثالثًا: خلال زيارتكم إلى الفاتيكان، ثم إلى المملكة المتحدة وجامعة أكسفورد، هل صُرفت أي مبالغ مالية أو قُدمت أي منح أو تبرعات؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما قيمتها بالعملة الحرة ؟ ومن أي بند في المال العام تم الصرف؟ وبأي سند قانوني؟

رابعًا: كم بلغت تكلفة صيانة المنزل الذي تقيمون فيه، بما في ذلك الأجهزة الكهربائية وأعمال الصيانة والتأثيث – إن وجدت – ومن أي بند مالي تم السداد؟
هذه ليست أسئلة بدافع الخصومة، وإنما استحقاقات يفرضها حق الشعب في معرفة كيف تُدار أمواله.

فالشفافية لا تُقاس بعدد البيانات الصحفية، وإنما بالقدرة على الإجابة عن الأسئلة الصعبة، ونشر الأرقام والوثائق دون مواربة أو انتقاء.
الشعب السوداني ولست أنا وحدي في انتظار بيان رسمي يجيب على هذه الأسئلة بندًا بندًا.

وبعدها… سيكون لكل إجابة سؤال، لأن المال العام ليس ملكًا للحكومة، بل أمانة في أعناقها، ومن حق الشعب أن يراقبها حتى آخر جنيه.
وليكن شعبنا على يقين أن تضحياته ودماء شهداؤه لن تضيع هباءً منثورا
وسنكون قلمه ولسانه وقلبه طالما فينا عرق ينبض ، وسنعيش أحراراً كما ولدتنا أمهاتنا..

Exit mobile version