انخفاض منسوب النيل يثير التساؤلات حول تشغيل سد النهضة الإثيوبي

أعادت مشاهد انحسار مياه نهر النيل في عدد من المناطق السودانية ملف سد النهضة الإثيوبي إلى صدارة الاهتمام، بعدما أثارت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مخاوف من تراجع غير مسبوق في مناسيب المياه، وسط تساؤلات بشأن أسباب الانخفاض وتأثيراته المحتملة على السودان.

سد النهضة يغيّر مسار النيل الأزرق.. تصريحات وزير الري الأسبق

66% من الطاقة القصوى.. سد النهضة يكشر عن أنيابه قبيل ذروة الأمطار

فيديوهات انحسار النيل تثير تساؤلات

أظهرت مقاطع مصورة تداولها مواطنون سودانيون انخفاضًا ملحوظًا في مناسيب مياه النيل، ما أثار موجة من التساؤلات حول ما إذا كانت هذه الظاهرة مرتبطة بطريقة تشغيل سد النهضة، أو بعوامل مائية وموسمية أخرى.

ورغم انتشار هذه المشاهد، لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجهات السودانية تؤكد وجود أزمة مائية أو تحدد أسباب الانخفاض بشكل قاطع.

خبراء يتحدثون عن احتمالات فنية وتشغيلية

قال وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق الدكتور محمد نصر الدين علام إن المؤشرات الميدانية تشير إلى تراجع في كميات المياه المتدفقة من السد الإثيوبي، مرجحًا أن يكون ذلك مرتبطًا بعوامل فنية، مثل انخفاض منسوب التخزين أو تعطل بعض التوربينات، مع تأكيده عدم وجود بيانات رسمية سودانية تحسم الأمر.

وأضاف أن الإدارة الأحادية لتشغيل السد، دون تنسيق مسبق مع دولتي المصب، قد تؤدي إلى صعوبات في إدارة الموارد المائية، مشددًا على أهمية تبادل البيانات والتنسيق بين دول حوض النيل.

تحذيرات من تداعيات على الأمن المائي والغذائي

من جانبه، حذر نائب مدير مركز “تفكير” للدراسات والشؤون السياسية هاني الجمل من أن استمرار تراجع تدفقات المياه قد يؤثر على:

الأمن المائي في السودان.
الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
كفاءة محطات توليد الكهرباء.
استقرار السدود السودانية في حال حدوث تدفقات مفاجئة وغير منسقة.

كما أشار إلى أن أي إطلاق مفاجئ لكميات كبيرة من المياه قد يرفع مخاطر الفيضانات ويؤثر على المناطق الواقعة على مجرى النيل.

دعوات لاتفاق ملزم بشأن تشغيل سد النهضة

يرى مختصون أن معالجة المخاوف المرتبطة بسد النهضة تتطلب استئناف المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا، والتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد، مع إنشاء آلية دائمة لتبادل البيانات والإخطار المسبق بأي تغييرات في التشغيل.

ويؤكد الخبراء أن تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير البنية التحتية المائية في السودان يمكن أن يسهم في الحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات تدفقات مياه النيل.

Exit mobile version