مؤشرات مقلقة.. هل يستمر انهيار الاقتصاد السوداني؟

الاقتصاد السوداني يواجه ضغوطًا متزايدة مع تصاعد التضخم وتراجع الجنيه

يشهد الاقتصاد السوداني ضغوطًا متزايدة مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، في ظل تداعيات الحرب المستمرة وتوسع النشاط الاقتصادي خارج القنوات الرسمية.

وأشارت تقديرات وتقارير دولية إلى أن معدلات التضخم تجاوزت 150% خلال الفترة الأخيرة، بينما سجلت أسعار المواد الغذائية زيادات كبيرة خلال العام الماضي، ما انعكس بشكل مباشر على مستويات المعيشة وزاد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.

بعد تراجع مؤقت.. سعر الدولار يرتفع مجددًا مقابل الجنيه السوداني

الجنيه السوداني تحت الضغط.. ارتفاع الدولار والذهب رغم تطمينات المركزي

ارتفاع أسعار السلع الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة

بحسب البيانات المتداولة، ارتفعت أسعار عدد من السلع الأساسية خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها:

وذلك بالتزامن مع زيادة تكلفة سلة الإنفاق الأساسية على مستوى البلاد بشكل عام.

تراجع الجنيه أمام الدولار في السوق الموازية

واصل الجنيه السوداني تراجعه أمام الدولار الأمريكي في سوق العملات الموازية، حيث تراوحت أسعار التداول بين 5500 و5900 جنيه للدولار، مع اتساع الفجوة بين الأسعار الرسمية وأسعار السوق غير الرسمية بشكل ملحوظ.

خسائر اقتصادية جسيمة جراء الحرب

تشير تقارير اقتصادية إلى أن الحرب تسببت في خسائر كبيرة للاقتصاد السوداني، مع توقف عدد من الشركات التجارية وتراجع النشاط الإنتاجي والاستثماري، إلى جانب تنامي الاعتماد على ما يُعرف بـ”اقتصاد الحرب” وشبكات التجارة غير الرسمية.

كما تواجه المؤسسات المصرفية تحديات متزايدة نتيجة ضعف السيولة وارتفاع القروض المتعثرة، الأمر الذي دفع كثيرًا من المتعاملين إلى اللجوء للسوق الموازي والتحويلات غير الرسمية لتلبية احتياجاتهم المالية اليومية.

التضخم السنوي يقفز إلى 51.28% في يونيو

أعلن الجهاز المركزي للإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 51.28% خلال شهر يونيو الماضي، مقارنة بـ44.50% في شهر مايو، مع تسجيل تفاوت واضح في معدلات التضخم بين الولايات المختلفة.

وأظهرت البيانات الرسمية أن مجموعة التعليم سجلت أعلى معدل زيادة في الأسعار خلال يونيو، تلتها مجموعة الصحة، بينما تفاوتت معدلات الارتفاع والانخفاض بين عدد من الولايات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

مراقبون: لا مؤشرات واضحة على تحسن قريب

يرى مراقبون اقتصاديون أن استمرار الحرب وتراجع الإنتاج المحلي وتذبذب الإمدادات النقدية من أبرز العوامل التي تسهم في استمرار الضغوط على الاقتصاد السوداني، وسط غياب مؤشرات واضحة حتى الآن على تحسن قريب في أسعار الصرف أو معدلات التضخم المرتفعة.

Exit mobile version