أديس أبابا تستضيف حوارًا للقوى السياسية السودانية بدعم الآلية الخماسية

تستعد الآلية الخماسية الدولية لعقد اجتماعات للقوى السياسية السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 27 إلى 29 يوليو 2026، في إطار مساعٍ دولية وإقليمية لدعم جهود السلام وإنهاء النزاع في السودان.

وتضم الآلية الخماسية كلاً من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد)، وجامعة الدول العربية، وتعمل على تنسيق الجهود الرامية إلى دفع العملية السياسية في السودان.

مناوي : الكتلة الديمقراطية تلبي دعوة الآلية الخماسية

أجندة الاجتماعات تركز على وقف إطلاق النار

وبحسب مصادر مطلعة، ستناقش الاجتماعات المرتقبة في أديس أبابا عدداً من الملفات الرئيسية، أبرزها وقف إطلاق النار، وتقريب وجهات النظر بين الأطراف السودانية، والعمل على صياغة رؤية مشتركة تدعم مسار السلام وتمهد لاستئناف العملية السياسية.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع لقاءات يجريها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو مع أطراف سودانية وإقليمية في أوغندا وكينيا، إلى جانب مشاورات يقودها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في القاهرة.

القاهرة وكمبالا تشهدان تحركات دبلوماسية

في القاهرة، بحث وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي مع مسعد بولس تطورات الأوضاع في السودان وليبيا وملف الأمن المائي، حيث أكدت مصر دعمها لأمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، مشددة على أهمية التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار، وتعزيز الاستجابة الإنسانية، ودعم عملية سياسية بقيادة سودانية.

من جانبه، وصف بولس اللقاء بالمثمر، مؤكدًا متانة الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ومصر، واستمرار التنسيق بشأن الملفات الإقليمية، بما في ذلك السودان.

وفي أوغندا، عقد الرئيس يوري موسيفيني اجتماعًا مع المبعوث الأممي بيكا هافيستو، تناول تطورات الصراع في السودان، والأوضاع الإنسانية، وسبل دعم جهود السلام، حيث دعا موسيفيني إلى إعطاء الأولوية للحوار والتفاوض، فيما أكد هافيستو استمرار الأمم المتحدة في التواصل مع أطراف النزاع لدعم وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق المحتجزين، وتعزيز المبادرات الموجهة للشباب المتأثرين بالحرب.

اجتماعات موازية وتحذيرات من تحديات الحوار

وفي السياق ذاته، تستعد وزارة الخارجية البريطانية لتنظيم اجتماع حول السودان في ويلتون بارك، بمشاركة أكاديميين ومحللين وممثلين عن المجتمع المدني السوداني، لمناقشة تطورات الأزمة وسبل دعم جهود السلام.

وفي قراءة للمشهد، رأى الصحفي عثمان فضل الله، رئيس تحرير مجلة أفق جديد، أن التحركات الدولية والإقليمية لا تزال تواجه تحديات بسبب تعقيد الأزمة السودانية وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن اجتماعات الآلية الخماسية قد تواجه خطر التأجيل نتيجة الخلافات حول الأطراف المشاركة، وغياب الترتيبات الكافية، محذرًا من أن أي خلافات بشأن التمثيل قد تدفع بعض القوى المدنية إلى مقاطعة الاجتماعات.

وأضاف أن اجتماعًا آخر سيُعقد في كينيا بين الآلية الخماسية وعدد من المبعوثين الدوليين لتقييم نتائج الجهود السابقة، ومراجعة آليات دعم العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة.

Exit mobile version