أكد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن حكومة الولاية تمضي بخطى ثابتة لمعالجة التحديات التي فرضتها تداعيات الحرب، مبيناً أن كافة الموارد والإمكانيات والأجهزة التنفيذية وُجهت نحو القضايا الأكثر إلحاحاً التي تمس حياة المواطنين مباشرة، وفي مقدمتها توفير مياه الشرب بصورة دائمة ومستقرة، والتوسع في الخدمات العلاجية، وترقية المرافق الصحية، وتهيئة البيئة التعليمية، ومعالجة قضايا المعلمين، إلى جانب الاهتمام بمعاش المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية.
جاء ذلك خلال مخاطبته ملتقى المنظمات العاملة بولاية الخرطوم، الذي انعقد تحت شعار “العمل الطوعي أولاً”، ونظمته وزارة التنمية الاجتماعية ومفوضية العمل الطوعي والإنساني بالولاية، بحضور عدد من أعضاء حكومة الولاية وقيادات المنظمات الوطنية والأجنبية وممثلي وكالات الأمم المتحدة.
وأشاد الوالي بالدور الكبير الذي اضطلعت به المنظمات الطوعية ووكالات الأمم المتحدة في مساندة حكومة الولاية خلال الحرب وبعد دحر التمرد منها، مؤكداً أن تدخلاتها أسهمت في توفير الغذاء والإيواء والرعاية الصحية للأسر المتضررة، وساعدت أجهزة الدولة على تجاوز الكثير من التحديات التي فرضتها الأزمة.
الوالي يستعرض إنجازات المياه والصحة والكهرباء
أوضح الوالي أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى مرحلة أكثر استدامة تعتمد على تنفيذ مشروعات خدمية وتنموية تسهم في استقرار المجتمعات المحلية وتدعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الوطني، مؤكداً سعي حكومة الولاية إلى شراكات فاعلة مع المنظمات لتنفيذ برامج تنموية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.
واستعرض ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية:
إعادة تشغيل 13 محطة مياه نيلية و6 محطات تحويلية إلى جانب عدد كبير من الآبار
إعادة الخدمة لعدد من المستشفيات المتخصصة والمراكز الصحية واقتراب افتتاح 4 مستشفيات جديدة ذات تخصصات نادرة
مواصلة الجهود لاستعادة التيار الكهربائي بالأحياء السكنية والأسواق والمرافق الخدمية
وثمّن الوالي مساهمة المنظمات الوطنية والأجنبية في دعم حملات إزالة مخلفات الحرب والأنقاض واستعادة الخدمات، داعياً إلى توجيه مزيد من الجهود نحو معالجة مشكلة كهرباء مربعات مدينة الفتح التي يستفيد منها نحو مليوني مواطن، باعتبارها من المشروعات الحيوية لدعم استقرار المناطق الطرفية ذات الكثافة السكانية العالية وتحقيق العدالة في توزيع الخدمات. كما أطلع ممثلي المنظمات على خطة الولاية لمعالجة السكن العشوائي، التي تستهدف إزالة التعديات على الأراضي المخصصة للغير واسترداد الأراضي الزراعية المحوّلة بصورة مخالفة، إضافة إلى إزالة التعديات على حرمة الطرق العامة لتحقيق تخطيط عمراني سليم يحفظ الحقوق العامة والخاصة.
تنسيق مع المنظمات واستعداد لموسم الخريف
من جانبه، أكد المدير العام لوزارة التنمية الاجتماعية صديق حسن فريني أهمية انعقاد الملتقى في هذه المرحلة، مشيراً إلى أنه يستهدف توحيد جهود المنظمات العاملة بالولاية وإحكام التنسيق بينها وبين المحليات، بما يسهم في تحديد أولويات التدخل وتنفيذ مشروعات تلبي احتياجات المواطنين بفاعلية أكبر. وأشاد بالدور الوطني للمنظمات خلال معركة الكرامة وما قدمته من دعم إنساني للمتضررين والنازحين والفارين من بطش المليشيا، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الشراكات لتحقيق التعافي وإعادة البناء.
من جهته، أوضح مفوض العمل الطوعي والإنساني بولاية الخرطوم أن المفوضية درجت على تنظيم ملتقى سنوي يجمع المنظمات الوطنية والدولية للتشاور حول أولويات المرحلة وتوحيد الجهود لخدمة إنسان الولاية، وكشف عن تجهيز مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والإيوائية إلى جانب معدات مكافحة الأوبئة استعداداً لمواجهة أي طوارئ محتملة خلال موسم الخريف، تأكيداً لجاهزية الولاية للاستجابة السريعة وحماية المواطنين.
