محى الدين رأفت بكتب:عمليات أمن الطيران المدنى و ولاية السُلطة عليها! “1”

محى الدين رأفت بكتب:عمليات أمن الطيران المدنى و ولاية السُلطة عليها! “1”

توطئة:-
ظل موضوع عمليات أمن الطيران وتبعيته لسُلطة الطيران المدنى موضع نقاش وجدال وشد وجذب ومرافعات ودفوعات بالرغم من وضوح الأمر وبيانه وعدم حوجته للتأويل ، و لكن يحسب له أنه أثرى الساحة بالكثير من المعلومات التى كانت خافيه أو غائبة عن البعض وصحح الكثير من المفاهيم الخاطئة لدى البعض الآخر ، حيث ظل الوضع مُعلقاً منذ يونيو 2021 وإكتمال الإنتقال للسلطة فى الأول من أغسطس من نفس العام حتى صدور القرار الحكيم لمعالى السيد وزير الدفاع فى يونيو 2026 القاضى بتبعية دائرة عمليات أمن الطيران للسُلطة والذى به أوقف الجدال وحسم به الأمر وإستقام الوضع ، جزاه الله عنهم كل خير.

محي الدين رأفت يكتب:الي مدير سلطة الطيران المدني:لأمن الطيران والمعاشيين بالسلطة مُشكلة

ماذا ننتظر من السُلطة بعد إكتمال ولايتها:-
الشق الرقابى:-
نعلم تماماً أَنَّ السُلطة فى شِقها الرقابى الخاص بأمن الطيران قد قطعت شوطاً بعيداً بإكمال هيكلها من خلال قرار السيد المدير العام الأسبق القاضى بنقل عدد من ضابط عمليات أمن الطيران منذ العام 2022 لها والذى أسهم فى نتيجة التدقيق الأمنى الذى أجرته الإيكاو فى مارس من العام 2023 وعليها إبقائهم والحفاظ عليهم هذا جانب ومن الجانب الآخر إكتمال نُظُمَها وبرامجها وإن كان بعضها يحتاج للمراجعة والتطوير و التحسين.

ويحمد لها الإهتمام بتأهيل منسوبيها وإحاطتهم بكل ماهو جديد.
ومن الجيد وبما يرفع من شأن السُلطة ويعزز مكانة الدولة وجود مفتشين و مدربين دوليين ضمن عناصرها مُعتمدين ومُجازين من الإيكاو نتمنى لهم التوفيق والسداد والتقدم ، ومنهم ننتظر الكثير للإرتقاء بنظومة أمن الطيران داخلياً فى كامل قطاع الطيران المدنى والنقل الجوى شريطة ألَّا يكون ذلك على حساب دورهم الرقابى الذى يُفترض فيه الأمانة و الحياد والشفافية.
كما أنهم يشكلون نقطة دعم وقوة حال شرعت السُلطة أو شركة مطارات السودان فى السعى للحصول على موافقة من الإيكاو بإنشاء مركز تدريب إقليمى لأمن الطيران.

الشق العملياتى:-
فى هذا الجانب نجد أنَّ منسوبى دائرة عمليات أمن الطيران ومنذ قرار تحويلهم للسُلطة كما أسلفنا منذ يونيو 2021 ظلوا مُرابطين قائمين بما يُمْليه عليهم الضمير و يلزمهم به الواجب و يدفعهم إليه حُب الإنتماء فكانوا الرقم المُميز فى إجتياز التدقيق الدولى من الإيكاو فى مارس من العام 2023 وإن حاول البعض أن يوحوا بخلاف ذلك من خلال تفسيرات خاطئة للمخرجات و لاندرى لهذا سبباً ونأمل أن يأتى اليوم الذى تتجلى فيه الحقائق وتظهر للعيان.

كما أنهم كانوا ومازالوا نجوماً فى كل تدقيق تقوم به شركات الطيران الأجنبية الراغبة فى العمل فى المطارات السودانية….
وبهم تعود لممارسة نشاطها إن كان سبق لها العمل ، وبهم تطمئن للبدء فى مزاولة نشاطها إن كانت كان لم يسبق لها العمل بها.
ما يُنتظر من السُلطة من باب العدالة والإنصاف وإحقاق الحق هو إكمال المُتبقى من ملف الدائرة بإجازة الهيكل ولا ندرى ما المُشكلة فى الهيكل المُقدم من الدائرة و أصلاً هو ذات الهيكل المؤقت المُعتمد من قبل إدارة السُلطة والمعمول به منذ سنوات مضت ولم يطرأ عليه من تغيير غير بعض التعديلات الطفيفة التى أملتها ضرورة الوضع والممارسة والتطبيق حتى تُتَخَذْ حُجة لتُصبح عقبة أو معوق يعطل مصالح السُلطة قبل منسوبى الدائرة.
أما ما يختص بإعداد وصف وظيفى فدعونا نتساءل كيف كانت عمليات أمن الطيران بمختلف مستوياتها الإدارية و وظائف أفرادها تُمَارِسْ سُلطاتها و تؤدى مهامها وتقوم بواجباتها قبل وبعد التحويل من شركة مطارات السودان للسُلطة.؟؟؟؟ .
ويغلق الملف بإجراء التسكين ومنح المُستحقات وتنفيذ الترقيات ومعالجة بعض الحالات الفردية فهو حق وليس منحه.

الخاتمة:-
مما لاشك فيه أنَّ إغلاق ملف دائرة عمليات أمن الطيران بإعطاء الحقوق و إزالة المعوقات ، إنْ بادرت الإدارة العليا بالسُلطة وقامت بتنفيذه فإنه يُحْسَبْ لها لا عليها…
هذا إذا قامت به صادقة من خلال قراءة واقعية من منظور فنى تخصصى لمفهوم ومقاصد سلامة الطيران المدنى الشاملة. فإن إستقرار هذه الفئة يعنى ضمان إستمرارية وإستدامة العمليات التشغيلية وكفاءتها.

تخاريف:-
ظل منسوبو عمليات أمن الطيران طيلة السنوات الماضية يؤدون مهام بإخلاص و تفانى دونما كلل أو ملل على ثقة وقناعة تامة أنهم يؤدون واجباً وطنياً فى المقام الأول وأن أى تقصيرٍ منهم فى أداء الواجب أو التهاون تترتب عليه مخاطر كبيرة وتتأثر أرواح وما أغلاها عندهم فهى فئة واعية مُستنيرة ومسؤولة من أعلى قمتها الإدارية إلى أدناها وعلى سُلطة الطيران المدنى العمل على تعزيز ثقة منسوبى أمن الطيران فى أنفسهم من خلال تعويضهم أدبياً عما ظلوا يعانوه خلال السنوات الماضية بالرغم من عطائهم المتميز وحضورهم الفاعل.
والمطلوب فى المرحلة الراهنة من متبقى العام الحالى و العام القادم العمل على تكثيف التدريب وتنويعه داخلياً وخارجياً ليشمل الجميع ضباطاً و أفراداً فى مختلف المطارات العاملة منها وغير العاملة والمرافق والمنشآت ذات الصلة دون إستثناء فأداء عمليات أمن الطيران يعتمد على الإيقاع الجماعى والأداء المتكامل بالإلتزام بتنفيذ الإجراءات والقيام بالمهام وفق الأدوار وبالتالى ليس للعمل الفردى موقع أو مكان داخل المنظومة….
ولا نعنى بالتكثيف الإهتمام بالكم على حساب الكيف دون رؤية أو تنظيم أو ترتيب للأولويات، فقط نأمل تجنب الأعذار و وضع العراقيل.
ونعنى بالجميع لأن الإنطلاق بعد إنتهاء الحرب والتى نَحْسَبْ أنها باتت قريبة ومن ثم عودة الأمور لطبيعتها يتطلب توحيد مستوى المعرفة والمهارة لضمان سلامة الأداء وكفاءة التشغيل وإستدامة التميز فى كافة المرافق ذات الصلة.
منسوبو أمن الطيران بطبيعة عملهم يعدون ويصنفون من المُرابطين ونَحْسَبُ أنهم بإذن الله تعالى مِنْ زُمْرة مَنْ وصفهم الحديث الشريف قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: *”عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ” أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ.
عظم الله تعالى أجرهم وغفر لهم ولوالديهم.

الله غالب ،،، ،، ،

إستشارى أمن طيران/

مدير دائرة عمليات أمن الطيران الأسبق – سلطة الطيران المدنى.
الأربعاء الموافق 22 يوليو 2026

Exit mobile version