هاجر سليمان تكتب: تصريح وزير الثقافة.. بالله إنتو حكومة على شنو؟! لعناية متخذ القرار

قال وزير الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم الطيب سعدالدين فى ملتقى الشرطة الدورى أن الحكومة شرعت جادة فى سفلتة الطرق وإعادة تهيئتها إلا أنها إصطدمت بالشركات التى رفضت بيع مادة (البيتومين) التى تستخدم فى سفلتة الطرق بحجة أن اسعار الدولار متذبذبة وأن سعر الجنيه السودانى غير ثابت وفى حالة إنهيار مستمر وهذا الأمر هو الذى عرقل عملية إعادة سفلتة الطرق المهترئة بالعاصمة طبعا (no comment) !!

هاجر سليمان تكتب: الخرطوم على شفا حرب أهلية .. إنذار لكل السلطات الأمنية

هاجر سليمان تكتب : أرض الجحيم ..(الدبة) مسرح الحرب التالية

هل تعجز الدولة عن القيام بعمليات ترميم وتهيئة بسبب رفض الشركات البيع للحكومة ، وما السبب الذى يجعل الحكومة تقع تحت أقدام الشركات وتصبح خاضعة ذليلة لها لتفرض هيمنتها التامة على ما تريد تمليكه للدولة وما تريد حرمانه منها ، إن حديث وزير الثقافة ذكرنى بحديث رجل أعمال قبل عدة سنوات كان فى إجتماع رسمي مع موردى الدقيق وأصحاب مطاحن الغلال وعندها قال الرجل كلمته الشهيرة حينما قال أنه قادر على خلق أزمة حقيقية فى الدقيق والرغيف وقادر على خلق مجاعة من شأنها أن تخرج الشعب فى تظاهرات للشارع وكان حديث رجل الأعمال المعنى قبيل سقوط نظام البشير بفترة بسيطة وإستطاع أن ينفذ تهديده بقفل المخازن وإيقاف المطاحن ما أدى لإرتفاع أسعار الدقيق وتبعا لذلك إرتفعت أسعار (العيش) وما لبث أن خرج الشعب فى مظاهرات .

إن إطلاق الدولة للسلع الإستراتيجية مثل الوقود والظقيق والسكر والغاز والأدوية وغيرها من السلع الضرورية وتسليمها للتجار والرأسمالية من شأنه أن يهدد أمن وإستقرار الأنظمة الحاكمة بل يهدد أمن الدولة ككل ويجعلها عرضة للإنهيار فى حال تواطأت وتآمرت الطبقة الرأسمالية وطبقة الموردين ضد الدولة وأكبر دليل على ذلك أزمة الوقود والغاز التى شهدتها البلاد مؤخرا وإرتفاع أسعار الدقيق وزيادة سعر الرغيف التى بدأت منذ الشهر الماضى .

ما يقوم به الرأسماليون ليس سوى حركة صغيرة من شأنها لى ذراع الدولة وإجبارها على إنفاذ أجندات المستثمرون ورجالات الأعمال مقابل فك (خنقة) الدولة ، ولعل أكبر نموزج ماثل أمامنا تذبذب الدولار وإنهيار الجنيه السودانى بسبب الرأسماليون وموردو الوقود والغاز والسلع الإستراتيجية الذين ينشطون فى جمع الدولار من السوق بغرض الإستيراد وهو ما تسبب فى تراجع أسعار العملات المحلية .

على الدولة أن لاتطلق أمر السلع الإستراتيجية الشركات وأن تقوم الدولة نفسها بإحتكار عمليات إستيراد السلع الأساسية وإعادتها مجددا تحت سيطرة الأمن الإقتصادى ليكون مسئولا مسئولية مباشرة أمام أى إخفاقات قد تحدث كما ينبغى على الدولة أن تحظر عمليات شراء العملات الأجنبية إلا من البنك المركزى وحظر أنشطة الجوكية والمضاربين بالعملات وتفعيل المادة (٥٧) من القانون الجنائي المتعلقة بتخريب الإقتصاد فى مواجهة كل من يضارب فى العملات ومالم تتخذ إجراءات صارمة ومشددة لن تتمكن الدولة من فرض هيبتها .

حينما تمتنع الشركات عن بيع البيتومين أو أى سلعة هامة للدولة بحجة عدم إستقرار أسعار العملات ولأن الدولة بحاجة ماسة لها فمتى ستصبح الدولة دولة ومتى تفرض هيبتها وسيادتها ؟!

Exit mobile version