خبير مصرفي يحذر من التوسع في الاستدانة من بنك السودان المركزي

حذر خبير مصرفي، فضل عدم الكشف عن هويته، من توسع الحكومة السودانية في الاستدانة من بنك السودان المركزي، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم ويضاعف الضغوط على الاقتصاد والقطاع المصرفي.

وأوضح الخبير أن اللجوء إلى البنك المركزي لتمويل عجز الموازنة لا يمثل حلاً مستداماً، داعياً إلى البحث عن بدائل تمويل حقيقية لمعالجة الأزمة المالية.

بنك السودان المركزي يتخذ إجراءات رقابية بحق عدد من المصارف لمخالفات تتعلق بالنقد الأجنبي

بنك السودان يفرض عقوبات على مصارف و يفصل موظفين

تحذيرات من طباعة العملة وارتفاع التضخم

وقال الخبير إن الاستدانة من النظام المصرفي كانت تتم سابقاً عبر الاستثمار في الأوراق المالية، إلا أن توقف هذا النشاط أدى إلى اعتماد الحكومة على الاستدانة من بنك السودان المركزي.

وأضاف أن البنك المركزي لا يمتلك موارد مالية تمكنه من إقراض وزارة المالية، ما يجعله يلجأ إلى طباعة العملة لتوفير التمويل، محذراً من أن تجاوز حدود الاستدانة الآمنة قد ينعكس بصورة مباشرة على ارتفاع معدلات التضخم.

تداعيات على المصارف والاقتصاد السوداني

وأشار إلى أن ارتفاع التضخم يؤدي إلى تآكل رؤوس أموال المصارف، ويحد من قدرتها على توفير التمويل اللازم للقطاعات الاقتصادية المختلفة، فضلاً عن تشجيع بقاء الأموال خارج الجهاز المصرفي نتيجة سرعة تداولها خارج المنظومة البنكية.

ووصف الاستدانة من البنك المركزي بأنها “حل غير حقيقي” لمعالجة عجز الموازنة، معتبراً أنها توفر مخرجاً مؤقتاً للمسؤولين دون معالجة الأسباب الأساسية للأزمة المالية.

دعوة لبدائل تمويل غير تقليدية

ودعا الخبير الحكومة إلى تبني حلول اقتصادية أكثر جرأة، والبحث عن مصادر تمويل بديلة ومستدامة لسد عجز الموازنة، بعيداً عن الاعتماد على الاستدانة من البنك المركزي، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والحد من الضغوط التضخمية.

Exit mobile version