حين تتعطل الحقوق بين النقابة والموارد البشرية .. من يتحمل المسؤولية؟

حين تتعطل الحقوق بين النقابة والموارد البشرية .. من يتحمل المسؤولية؟

عبدالإله النور

ليست إدارة الموارد البشرية مجرد إدارة للإجراءات بل هي الجهة المسؤولة عن تطوير العاملين وتحسين شروط خدمتهم وبيئة عملهم بينما تمثل النقابة صوت العاملين والمدافع عن حقوقهم وفق القانون وعندما يتعطل أي من هذين الدورين يكون العامل هو الخاسر الأول.

اقتصاد الحروب: أسرار الربح الآمن للفرد في زمن الصراع

و في شركة مطارات السودان المحدودة استبشر العاملون بالجهود التي أفضت إلى استخراج بعض الاستحقاقات المالية المرتبطة معادلة ب”دولار 2023″ رغم تآكل القيمة الحقيقية للإستحقاقات ، وقبلها العاملون رغم أنها لم تحقق كامل تطلعاتهم على أمل أن تكون بداية لمعالجة ملف الأجور وتحسين شروط الخدمة.

لكن الملف تعثر في أهم مراحله وسط ما يتداول عن تحفظات وخلافات بين إدارة الموارد البشرية والنقابة ليجد العامل نفسه بين جهتين كل منهما تلقي بالمسؤولية على الأخرى بينما تتزايد الأعباء المعيشية وتتآكل القدرة الشرائية.

من حق العاملين أن يعرفوا أين توقف الملف ومن المسؤول عن تعطله وما هي الخطوات المطلوبة لإنهائه فالشفافية والمساءلة من أبسط مبادئ الإدارة الرشيدة وحقوق العاملين ليست ملفًا يمكن تأجيله إلى أجل غير معلوم.

المطلوب اليوم ليس تبادل المبررات بل توحيد الجهود لإنجاز هذا الملف لأن استقرار العامل هو أساس استقرار المؤسسة أما استمرار حالة الغموض فلن يؤدي إلا إلى ترسيخ الانطباع بأن كل طرف قد رمى الآخر بدائه وانسل بينما ظل العامل وحده يدفع ثمن الانتظار.

Exit mobile version