الجيش والقوة المشتركة يصدّان هجوماً للدعم السريع قرب الجنينة
صدَّ الجيش السوداني والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والمقاومة الشعبية، ظهر الثلاثاء، هجوماً واسعاً شنته قوات الدعم السريع على منطقة بئر أم سليبة، الواقعة على بعد 30 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، بحسب مصادر عسكرية تحدثت للجزيرة نت.
مقتل قائد ميداني بارز في الدعم السريع بدارفور
قائد قوة استسلمت للجيش السوداني يكشف أسباب الانسحاب من القتال
زيارة خاطفة وهدية فضية.. تفاصيل لقاء البرهان مع قائد منشق
وأفادت المصادر بأن المعارك أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الدعم السريع، بينهم اللواء مهدي جبل مون، قائد المجموعة 128 والمحور الغربي، وإصابة نائبه، إلى جانب تدمير 5 آليات قتالية والاستيلاء على أخرى محملة بالذخائر والأسلحة الثقيلة. ولم يتسنَّ للجزيرة نت التحقق بشكل مستقل من هذه الخسائر.
تفاصيل الهجوم ومحاولة الاختراق
وأوضحت المصادر أن الهجوم بدأ عند الفجر بقصف مدفعي مكثف، أعقبته محاولة من قوات الدعم السريع لاختراق المنطقة من محورين شمالي وجنوبي انطلاقاً من اتجاه الجنينة، مشيرة إلى أن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم ومنع أي تقدم ميداني.
الناطق باسم القوة المشتركة: إحباط الهجوم قبل الاختراق
وكشف الرائد متوكل علي وكيل أبوجا، الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة، في تصريح للجزيرة نت، أن الهجوم جاء بدعم مما يُعرف بـ”الفزع الأهلي وتحالف السودان التأسيسي”، مضيفاً أن وحداتهم كانت تراقب تحركات هذه القوات منذ أيام، وتمكنت من إحباط الهجوم قبل أي اختراق ميداني، مؤكداً أن عتاداً عسكرياً ضُبط كان معداً للاستخدام في الأحياء المكتظة بالسكان.
انتهاكات موثقة بحق المدنيين في غرب دارفور
وفي تطور منفصل، أفاد الناشط الحقوقي حمدي عثمان بأن قوات الدعم السريع تجبر الأهالي والأعيان على دفع الشباب إلى محاور القتال، ومن يرفض يُجبر على دفع “جزية” مالية، وفق شهادات ميدانية. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قد قدّرت في 2 يوليو 2026 عدد النازحين من كلبس والقرى المجاورة بنحو 6 آلاف شخص، محذرة من استمرار توتر الأوضاع في المنطقة، فيما يعيش آلاف النازحين في مخيمات بشرق تشاد دون مأوى كافٍ أو غذاء أو دواء.
ويمثل التقدم نحو بئر أم سليبة تحدياً لقوات الدعم السريع في الدفاع عن أحد أهم معاقلها بغرب دارفور، في ظل اعتماد القوة المشتركة أسلوب التقدم التدريجي والسيطرة على المواقع المحيطة بالجنينة قبل التوجه إليها مباشرة. ولم تتلق الجزيرة نت حتى لحظة نشر الخبر رداً من قوات الدعم السريع على الهجوم والخسائر والانتهاكات المنسوبة إليها.
