أسعار تذاكر الطيران من بورتسودان تحت المجهر.. سودانير تتفوق وفارق الأسعار يتسع في رحلات العودة
تقرير
يشهد سوق النقل الجوي السوداني مرحلة متسارعة من إعادة تشكيل حركة السفر وشبكات التشغيل مع استمرار مطار بورتسودان الدولي في أداء دوره كمحور رئيسي للحركة الجوية الداخلية والدولية. وفي ظل هذه التحولات أصبحت أسعار تذاكر السفر أحد أبرز عناصر المنافسة بين الناقلات الوطنية وأحد العوامل المؤثرة بصورة مباشرة في قرار المسافر.
وفي قراءة مقارنة لأسعار التذاكر من مطار بورتسودان الدولي إلى أربع وجهات هي جدة والرياض والقاهرة والخرطوم تكشف الأسعار المرصودة عن أفضلية سعرية لصالح الخطوط الجوية السودانية «سودانير» مقارنة بأسعار بدر للطيران وتاركو للطيران.
وشملت المقارنة ثلاث وجهات دولية هي جدة والرياض والقاهرة ووجهة داخلية هي الخرطوم. ولتقديم قراءة أكثر دقة تم تحليل أسعار الذهاب والعودة بصورة مستقلة دون دمجهما في إجمالي واحد.
- أسعار رحلات الذهاب :
تكشف أسعار رحلات الذهاب عن أفضلية سعرية لصالح سودانير في الوجهات الأربع محل المقارنة.
ففي خط بورتسودان – جدة يبلغ سعر الذهاب لدى بدر وتاركو 1,044,000 جنيه سوداني مقابل 1,000,000 جنيه لدى سودانير. حيث يبلغ الفارق 44,000 جنيه لصالح سودانير بما يعادل نحو 4.2% من سعر بدر وتاركو.
وفي خط بورتسودان – الرياض يبلغ سعر الذهاب لدى بدر وتاركو 1,450,000 جنيه مقابل 1,400,000 جنيه لدى سودانير. حيث يبلغ الفارق 50,000 جنيه بنسبة تقارب 3.4%.
أما خط بورتسودان – القاهرة فيسجل فارقاً أكبر في سعر الذهاب. إذ يبلغ السعر لدى بدر وتاركو 1,566,000 جنيه مقابل 1,300,000 جنيه لدى سودانير. وبذلك يصل الفارق إلى 266,000 جنيه بنسبة تقارب 17%.
وعلى الخط الداخلي بورتسودان – الخرطوم يبلغ سعر الذهاب لدى بدر وتاركو 1,276,000 جنيه مقابل 800,000 جنيه لدى سودانير. ويصل الفارق إلى 476,000 جنيه بنسبة تقارب 37.3%.
وبذلك تتصدر الخرطوم قائمة أكبر الفوارق في أسعار الذهاب بفارق 476 ألف جنيه تليها القاهرة بـ266 ألف جنيه ثم الرياض بـ50 ألف جنيه فجدة بـ44 ألف جنيه.
- أسعار رحلات العودة :
في خط جدة – بورتسودان يبلغ سعر العودة لدى بدر وتاركو 1,500,000 جنيه مقابل 1,200,000 جنيه لدى سودانير. أي يبلغ الفارق 300,000 جنيه بنسبة 20%.
وفي خط الرياض – بورتسودان يرتفع الفارق بصورة أكبر. فسعر العودة لدى بدر وتاركو يبلغ 2,280,000 جنيه مقابل 1,800,000 جنيه لدى سودانير. وبذلك يصل الفارق إلى 480,000 جنيه بنسبة 21.1%.
أما في خط القاهرة – بورتسودان فيبلغ سعر العودة لدى بدر وتاركو 1,620,000 جنيه مقابل 1,500,000 جنيه لدى سودانير. فيبلغ الفارق 120,000 جنيه بنسبة 7.4%.
وعلى الخط الداخلي الخرطوم – بورتسودان يبلغ سعر العودة لدى بدر وتاركو 1,276,000 جنيه مقابل 650,000 جنيه لدى سودانير. ويصل الفارق إلى 626,000 جنيه بنسبة 49.1%.
وهنا تظهر أكبر فجوة سعرية في كامل المقارنة. فسعر العودة على سودانير يقل بنحو نصف قيمة تذكرة بدر وتاركو تقريباً على خط الخرطوم.
- قراءة اقتصادية للأرقام :
توضح هذه المقارنة أن المنافسة السعرية لا تسير بالوتيرة نفسها في الاتجاهين.
ففي أسعار الذهاب تبدو الفوارق محدودة نسبياً في جدة والرياض بينما تتسع بصورة واضحة في القاهرة والخرطوم.
أما أسعار العودة فتشهد فجوة أكبر خصوصاً في جدة والرياض والخرطوم. ويصل الفارق في العودة إلى 20% في جدة و21.1% في الرياض و49.1% في الخرطوم.
وهذا أمر مهم بالنسبة للمسافر الذي يشتري تذكرة في اتجاه واحد أو يقوم بحجز الذهاب والعودة بشكل منفصل لأن تكلفة الرحلة قد تختلف بصورة كبيرة بحسب اتجاه السفر.
ورغم أهمية الأسعار في تحديد قرار المسافر فإن المقارنة السعرية لا تكفي وحدها للحكم على الأداء التجاري أو التشغيلي للناقلات.
فسعر التذكرة يتأثر بعوامل عديدة تشمل : توقيت الحجز وموسم السفر ودرجة الحجز وتوافر المقاعد والضرائب والرسوم وتكاليف التشغيل وأسعار الوقود وسعر الصرف وسياسات التسعير لدى كل ناقل.
كما أن تقييم الناقل الجوي ينبغي أن يأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مثل انتظام الرحلات والموثوقية وجودة الخدمة وشبكة الوجهات وتوافر المقاعد وقدرة الشركة على الحفاظ على استقرار التشغيل.
وبالتالي فإن الأفضلية السعرية التي تظهرها هذه المقارنة لصالح سودانير تمثل مؤشراً مهماً من زاوية تكلفة السفر لكنها لا تشكل وحدها حكماً نهائياً على الأداء التشغيلي أو التجاري لأي من الناقلات.
- الخلاصة :
وفق الأسعار التي تم رصدها تتقدم سودانير سعرياً على بدر وتاركو في جميع الوجهات الأربع وفي كلا اتجاهي السفر.
ففي الذهاب يبلغ إجمالي الوفر لصالح سودانير 836 ألف جنيه بنسبة 15.7%.
وفي العودة يرتفع الوفر إلى 1.526 مليون جنيه بنسبة 22.9%.
وتسجل رحلة بورتسودان – الخرطوم أكبر فارق في الاتجاهين حيث يبلغ 476 ألف جنيه في الذهاب و626 ألف جنيه في العودة.
أما على الوجهات الدولية فتظهر الرياض باعتبارها صاحبة أكبر فارق في العودة بين الناقلات بقيمة 480 ألف جنيه تليها جدة بـ300 ألف جنيه ثم القاهرة بـ120 ألف جنيه.
وتكشف هذه الأرقام أن المنافسة في سوق النقل الجوي السوداني لا تتعلق فقط بعدد الرحلات والوجهات وإنما تمتد إلى القدرة على تقديم أسعار تتناسب مع احتياجات المسافر وقدرته الشرائية.
وفي مرحلة يسعى فيها قطاع الطيران السوداني إلى استعادة حركة السفر وإعادة بناء الثقة فإن معادلة المنافسة لن تتوقف عند «من يسافر أكثر» وإنما ستشمل أيضاً «من يقدم سعراً أفضل» و«من يحافظ على جودة الخدمة وانتظام التشغيل» …
