1700 نازح من سودري يصلون إلى غربي أم درمان وسط نقص الخدمات
وصل نحو 1700 نازح من منطقة سودري بولاية شمال كردفان إلى مدينة إسكان الصفوة في أقصى غربي أم درمان، بعد رحلة نزوح شاقة فرّوا خلالها من مناطق القتال، وسط أوضاع إنسانية صعبة ونقص في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية، بحسب حكومة الولاية.
منظمة أممية: نزوح 5 آلاف شخص جراء اشتباكات في دارفور
وزارة الصناعة تناقش تحويل النازحين إلى منتجين وزيادة الصادرات
النيل الأزرق تعلن اكتمال ترتيبات العودة الطوعية لإعادة النازحين إلى مناطقهم
وتضم الدفعة الجديدة غالبية من النساء والأطفال، الذين اضطروا إلى مغادرة سودري في ظروف صعبة. وقالت إحدى النازحات، التي طلبت حجب اسمها، إن أسرتها غادرت المنطقة دون أن تتمكن من حمل ملابسها، مشيرة إلى أن معاناة الرحلة استمرت حتى الوصول إلى غربي أم درمان.
وأضافت النازحة أن قوة عسكرية تابعة لقوات الدعم السريع أوقفتهم أثناء عبور الطريق، ما تسبب في حالة من الخوف والقلق قبل أن يتمكنوا من مواصلة الرحلة والوصول إلى وجهتهم.
نقص المياه يزيد معاناة النازحين
وبعد نحو أسبوع من وصولهم، واجه النازحون صعوبة في توفير الغذاء والاحتياجات اليومية، في ظل محدودية الخدمات وضعف المساعدات. وتعد أزمة المياه من أبرز التحديات التي تواجه الأسر الوافدة، مع تكرار انقطاع الإمدادات واضطرار بعض الأسر إلى شراء المياه رغم محدودية مواردها.
وتعتمد الأسر الأكثر احتياجاً على ما يوفره الجيران أو المساعدات المحدودة التي تصل إلى المنطقة، بينما تواجه العائلات التي لا تملك مصادر دخل ثابتة صعوبة أكبر في تأمين احتياجاتها الأساسية.
نازحون جدد يواجهون تحديات متزايدة
وقالت إنصاف ناصر، التي وصلت إلى إسكان الصفوة برفقة أطفالها الأربعة، إنها اضطرت إلى مغادرة منطقتها، مشيرة إلى صعوبة رحلة النزوح وما رافقها من مخاوف. وبعد وصولها إلى غربي أم درمان، واجهت تحديات تتعلق بتوفير الطعام والاحتياجات الأساسية لأطفالها.
وأوضحت أن المساعدات التي تلقاها النازحون منذ وصولهم لم تكن كافية، ما دفعهم إلى الاعتماد بدرجة كبيرة على ما يقدمه سكان المنطقة من مساعدات، رغم محدوديتها.
ضغوط على موارد إسكان الصفوة
وتستضيف إسكان الصفوة آلاف النازحين الذين قدموا من مناطق مختلفة شهدت القتال، من بينها الجنينة والفاشر والنهود وسودري ومناطق أخرى في دارفور وكردفان، الأمر الذي يزيد الضغط على الموارد والخدمات المحدودة.
وقالت ثرية عثمان عبد الله، التي نزحت من الجنينة قبل عام، إن المساعدات التي وصلت إلى النازحين كانت قليلة ومتقطعة ولا تتناسب مع حجم الاحتياجات، محذرة من زيادة الضغوط مع استمرار وصول أسر جديدة.
توجيه حكومي لتوفير الخدمات
وخلال زيارة تفقدية للنازحين، وجّه والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة وزارة التنمية الاجتماعية ومحلية أم درمان بالبدء الفوري في توفير الخدمات اللازمة للأسر القادمة من سودري.
وشملت التوجيهات تهيئة بيئة صحية مناسبة، وتنظيم مخيم علاجي مجاني، وتوفير الأدوية اللازمة لمرضى الأمراض المزمنة، مع إيلاء الأطفال وكبار السن اهتماماً خاصاً، إلى جانب استمرار الإمداد الغذائي للنازحين.
وتأتي موجة النزوح الجديدة في ظل استمرار حركة الفرار من مناطق القتال في كردفان. ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة الواردة في التقرير، نزح نحو 219 ألف شخص من إقليم كردفان خلال الفترة من أكتوبر 2025 إلى يونيو 2026، فيما استقبلت ولاية الخرطوم نحو 75 ألفاً منهم، تركزت أعداد كبيرة منهم في أم درمان وأم بدة وكرري.
