حذّرت الأمم المتحدة من أن المساعدات الغذائية المقدمة للاجئين الأكثر ضعفاً في جنوب السودان ستتوقف خلال أسابيع، بسبب نقص حاد في التمويل. وذكرت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة في بيان مشترك، أن آخر المساعدات الغذائية ستُقدَّم لنحو 240 ألف لاجئ من الأكثر ضعفاً خلال سبتمبر المقبل، ما لم يتوفر تمويل فوري وعاجل.
وزير الشباب السوداني يبحث مع الأمم المتحدة دعم برامج تمكين الشباب
قيود مصرية جديدة تحد من تعليم وعلاج اللاجئين
انهيار أكثر من ألف مسكن داخل معسكر لاجئين سودانيين بتشاد
وأفاد البيان الصادر عن برنامج الأغذية العالمي ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن هؤلاء اللاجئين هم آخر من تبقى من أصل 650 ألف شخص كانوا يتلقون دعماً غذائياً في مختلف أنحاء جنوب السودان.
ضغط متزايد مع تدفق اللاجئين من السودان
يأتي هذا التحذير في وقت يصل فيه نحو 3 آلاف لاجئ وعائد أسبوعياً من السودان إلى جنوب السودان، بحثاً عن الغذاء والمأوى والأمان، ما يزيد الضغط على موارد إنسانية مثقلة أصلاً بما يفوق طاقتها.
وقال نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، أدهم أفندي، إنه بعد أكثر من عقدين من العمل الإنساني، نادراً ما شهد فجوة بهذا الاتساع بين حجم المعاناة الإنسانية والموارد المتاحة للاستجابة لها. وأوضح خلال إحاطة صحفية من العاصمة جوبا أن الحاجات الإنسانية تتزايد بينما تتقلص موارد الدعم للفئات الأكثر ضعفاً بشكل خطير.
توقف مرتقب لدعم النازحين أيضاً
ولفت أفندي إلى أن المساعدات الغذائية المقدمة لنحو 180 ألف نازح داخلياً ستتوقف أيضاً بحلول أكتوبر المقبل. وبشكل عام، يواجه 7.8 ملايين شخص في جنوب السودان انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، فيما يعاني 2.2 مليون طفل من سوء تغذية حاد.
فجوة تمويل كبيرة تهدد ملايين الأشخاص
- برنامج الأغذية العالمي يحتاج 37 مليون دولار لمواصلة دعم اللاجئين
- عجز تمويلي قدره 258 مليون دولار لتغطية الاحتياجات حتى نهاية 2026
- هذا العجز يهدد بوقف المساعدات عن 4.2 مليون شخص يواجهون انعداماً غذائياً
- مفوضية اللاجئين أمّنت 28% فقط من أصل 286 مليون دولار مطلوبة لدعم نحو 4 ملايين شخص
وكان جنوب السودان قد استقل عن السودان عام 2011، قبل أن ينزلق سريعاً إلى حرب أهلية، ولا يزال يعاني من الفقر المدقع والفساد وانعدام الأمن. كما بدأ اتفاق تقاسم السلطة المبرم عام 2018 بين الرئيس سلفا كير وخصمه رياك مشار بالتصدع اعتباراً من عام 2025، فيما أعادت الاشتباكات الأخيرة البلاد إلى حافة حرب أهلية جديدة.
