سوء التغذية يفاقم معاناة أطفال النازحين في الأُبيّض
سوء التغذية في الأُبيّض يفاقم معاناة أطفال الأسر النازحة من مناطق القتال، مع استقبال المؤسسات الصحية عشرات الحالات التي تعاني نقص الغذاء، بينما تحاول الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية توفير الرعاية والمساعدات داخل مخيمات النازحين في عاصمة ولاية شمال كردفان.
هجوم فاشل للدعم السريع على غرب الأبيض
ووصلت بعض الأسر إلى الأُبيّض بعد فرارها من مناطق القتال وهي تواجه ظروفاً معيشية صعبة ونقصاً في الغذاء. ومن بين الحالات طفل وصل مع أسرته من الدلنج قبل نحو شهرين، قبل أن تلاحظ والدته تدهور حالته الصحية، لتكشف الفحوص الطبية إصابته بسوء التغذية وحاجته إلى برنامج غذائي لاستعادة صحته.
عشرات الأطفال يتلقون العلاج
وفي مستشفى الأُبيّض للأطفال، استقبلت الطواقم الطبية عشرات الأطفال المصابين بسوء التغذية، بينهم أكثر من 50 طفلاً، وفق المعلومات الواردة، وينحدر معظمهم من أسر نازحة تقيم في أحياء المدينة ومراكز الإيواء.
وقالت سبأ عبد الباسط محمد، طبيبة الأطفال في مستشفى الأُبيّض، إن عدداً كبيراً من الحالات يصل من مناطق تجمع النازحين، مشيرة إلى أن بعض الأطفال يعانون سوء تغذية حاداً، سواء المصحوب بوذمة غذائية أو غير المصحوب بها.
وأوضحت الطبيبة أن الظروف الاقتصادية تمثل أحد أبرز العوامل المرتبطة بدخول الأطفال في دائرة سوء التغذية، في ظل صعوبة حصول الأسر النازحة على احتياجاتها الغذائية.
مساعدات لنحو 150 ألف أسرة
وقال محمد إسماعيل، مفوض العون الإنساني في شمال كردفان، إن عيادات تعمل في مخيمات النازحين بدعم من المنظمات الإنسانية، وتقدم خدمات تشمل الوجبات المجانية والرعاية الطبية.
وأضاف أن الاستجابة الإنسانية تشمل أيضاً تقديم مبالغ مالية أسبوعية لتغطية تكاليف المواصلات ضمن نظام الإحالة، إلى جانب الخدمات الطبية التي تقدمها وزارة الصحة بدعم من المنظمات وصندوق إعانة المرضى.
وتستهدف المساعدات الإنسانية المقدمة عبر مركز مفوضية العون الإنساني في الأُبيّض نحو 150 ألف أسرة، فيما تواصل العيادات الجوالة الوصول إلى مخيمات النازحين لمتابعة حالات سوء التغذية وتقديم الرعاية اللازمة.
النزوح يزيد الضغوط الغذائية
وتعكس الحالات التي تصل إلى المؤسسات الصحية جانباً من تداعيات الحرب على الأسر النازحة في شمال كردفان، حيث أدى النزوح إلى زيادة الاحتياجات الغذائية والصحية، بينما تعمل الجهات الرسمية والمنظمات الإنسانية على توفير الخدمات المتاحة للسكان المتضررين.
