تتوسع الشقة بين تيارات حزب الأمة القومي السوداني المتنازعة بشأن الشرعية والمشاركة في العملية السياسية، مع تصاعد التحركات السياسية داخل السودان وخارجه لعقد مؤتمر حوار وطني لحل الأزمة في البلاد. وتعود بوادر الخلاف حول قيادة الحزب إلى ما بعد رحيل زعيمه التاريخي الصادق المهدي في نوفمبر 2020، حين كُلّف فضل الله برمة ناصر برئاسته، قبل أن تتفجر الخلافات مع اندلاع الحرب بين الجيش وقوات “الدعم السريع” في أبريل 2023.
حزب الأمة يدين الهجمات على مصر و يصفها بالارهابية
حزب الأمة القومي يطلق موكبًا لتسليم مذكرة تتضمن رؤية شاملة لوقف الحرب في السودان
ثلاثة تيارات رئيسية متصارعة
يتصارع داخل الحزب حالياً 3 تيارات رئيسية: تيار يعمل من داخل البلاد ويدعم مؤسسات الدولة والجيش بقيادة نائب رئيس الحزب محمد عبد الله الدومة، وتيار يشارك في تحالف “صمود” المدني بقيادة الأمين العام للحزب الواثق البرير، وتيار ثالث بقيادة رئيس الحزب المكلف فضل الله برمة ناصر يشارك في تحالف “تأسيس” الذي يتزعمه قائد “الدعم السريع” محمد حمدان دقلو.
ووفق وزير الإعلام والقيادي السابق في الحزب حسن إسماعيل، وصلت تيارات الحزب إلى خمسة، مع بروز تيار جديد تقوده نائبة رئيس الحزب مريم الصادق المهدي، التي شاركت في لقاءات تشاورية للآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية في أديس أبابا.
خلافات تعود إلى الفترة الانتقالية
يرى عضو الهيئة المركزية بالحزب عادل المفتي أن أصل الخلاف يعود إلى انفراد بعض القيادات بقرارات لم تُقرها مؤسسات الحزب المختصة، داعياً إلى العودة لمرجعيات الحزب وفتح حوار داخلي جاد لتوحيد الموقف السياسي.
سيناريوهات محتملة للانقسام
يرى الباحث السياسي محمد أمين عبد القادر أن أزمة الحزب ترجع إلى الصراع التنظيمي وفراغ القيادة بعد رحيل الصادق المهدي الذي قاد الحزب 56 عاماً. ويتوقع الباحث سيناريوهين رئيسيين:
- انقسام رسمي عبر مؤتمر عام يؤدي لخروج تيار واحتفاظ آخر باسم الحزب
- استمرار حالة الهياكل المتوازية والبيانات المتضاربة دون حسم تنظيمي
ويشير مراقبون إلى أن الصراعات داخل حزب الأمة ليست جديدة، إذ شهد الحزب انقسامات تاريخية منذ ستينيات القرن الماضي، وتزايدت في عهد الرئيس السابق عمر البشير، مما أنتج عدة تنظيمات منشقة تحمل اسم الحزب بصيغ مختلفة.
