حذّر خبير شؤون الأمن القومي المصري محمد مخلوف من خطورة التصريحات الأخيرة لوزير المياه الإثيوبي بشأن نهر النيل، واصفاً إياها بأنها “تصعيد خطير وتهديد مباشر” لمصر. جاء ذلك في تصريحات لمخلوف لشبكة “آر تي”.
وأوضح مخلوف أن تصريحات الوزير الإثيوبي تعكس نية لدى أديس أبابا للسيطرة على مقدرات نهر النيل عبر بناء مزيد من السدود، معتبراً أن حديث الوزير عن إحكام السيطرة على تدفقات المياه يمثل محاولة لفرض مبدأ السيادة المطلقة على مجرى مائي دولي، وهو مبدأ سقط منذ عقود ولم يعد له وجود في القانون الدولي المعاصر.
إثيوبيا: تدفق مياه النيل لدول المصب سيكون تحت سيطرتنا
رد مصري على إعلان إثيوبيا نيتها التحكم في تدفقات مياه النيل
بعد سد النهضة.. تقرير يكشف خطط إثيوبيا لإنشاء ثلاثة سدود جديدة
التزامات قانونية تتجاهلها أديس أبابا
أشار مخلوف إلى أن اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 بشأن الاستخدامات غير الملاحية للمجاري المائية الدولية تقوم على مبدأي الانتفاع المنصف والمعقول وعدم الإضرار الجسيم، وأن المادة الخامسة منها تلزم إثيوبيا بمراعاة الاحتياجات الحيوية لدول المصب. كما لفت إلى أن إثيوبيا وقّعت طواعية على إعلان المبادئ لعام 2015 مع مصر والسودان، الذي يلزمها بعدم إحداث ضرر جسيم لدولتي المصب.
موقف مصري ثابت تجاه حق التنمية
اعتبر الخبير المصري أن التصريحات الإثيوبية الحالية استفزازية، وتأتي في وقت لم يُحسم فيه ملف السد الإثيوبي بعد، معتبراً الحديث عن سدود جديدة محاولة لزيادة الاحتقان. وأكد أن الموقف المصري يقوم على دعم حق إثيوبيا في التنمية وإقامة المشروعات، شريطة ألا يكون ذلك على حساب حياة أكثر من 150 مليون مواطن في دولتي المصب.
وأوضح مخلوف أن أي مشروع على نهر دولي مشترك كالنيل يجب أن يمر بمراحل الإخطار والدراسات المشتركة ثم الاتفاق القانوني الملزم، مستشهداً بمشاركة مصر في سد جوليوس نيريري بتنزانيا كنموذج للتعاون الذي لا يسبب ضرراً لأي طرف.
تحذير من فرض الأمر الواقع
-
-
- مخلوف: المخططات الإثيوبية للتوسع في بناء السدود مرصودة بدقة من الأجهزة المصرية
-
- اعتبار أي مساس بحصة مصر المائية مساساً مباشراً بالأمن القومي
- تأكيد أن أي إجراء أحادي من إثيوبيا سيقابَل برد حاسم على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية
وتأتي هذه التصريحات بعد تداول وسائل إعلام تصريحات منسوبة لوزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتفا، تحدث فيها عن عمل بلاده على استغلال مواردها المائية عبر إقامة مزيد من السدود، بما يعزز قدرتها على تنظيم تدفقات المياه قبل وصولها إلى السودان ومصر. وفي المقابل، أكد مصدر مصري مسؤول أن القاهرة لن تسمح لأي طرف بالسيطرة على تدفقات مياه النيل إلى دول المصب.

