أمن الطيران ..تعطيل تنفيذ القرارات وتضرر مصالح جزء مهم من منسوبي المنظومة

أمن الطيران ..تعطيل تنفيذ القرارات وتضرر مصالح جزء مهم من منسوبي المنظومة

إبراهيم عدلان

بحَّ صوتنا، وكتبنا، وشرحنا بما يكفي ما نعتقد أنه يمكن أن يسهم في معالجة قضية تنفيذ مخرجات الاجتماع الذي تم برعاية ومشاركة وزارة الدفاع، والمتعلق بعمليات أمن الطيران.

كان الأمل أن يؤدي ذلك الاجتماع إلى وضع حد لحالة التداخل والجمود، وأن تتحول مخرجاته إلى إجراءات عملية تحفظ مصالح المؤسسات والعاملين، وتعيد الأمور إلى مسارها الطبيعي.

إبراهيم عدلان يكتب: رسالة مفتوحة إلى السيد وزير المالية

لكن المؤسف أن الموضوع ما زال يراوح مكانه.

المشكلة لم تعد في غياب الرؤية أو عدم وضوح المطلوب، فقد تم النقاش، وتم الاتفاق، وصدرت مخرجات يمكن البناء عليها. وإنما أصبحت المشكلة في تعطيل التنفيذ، وهو أمر لا ينبغي أن يستمر، خصوصاً عندما تكون نتائجه المباشرة هي تعطيل مصالح جزء مهم من منسوبي المنظومة وإبقاء أوضاعهم معلقة دون مبرر واضح.

إن القرارات، مهما كانت أهميتها، لا تكتسب قيمتها من صدورها وإنما من تنفيذها. كما أن الاجتماعات الرسمية لا ينبغي أن تتحول إلى مجرد مناسبات لتبادل وجهات النظر، ثم تظل مخرجاتها حبيسة المكاتبات والانتظار.

ونحن هنا لا نبحث عن صراع بين مؤسسات، ولا نريد تحميل جهة بعينها مسؤولية التعطيل، وإنما نطالب بشيء بسيط وواضح: أن يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، أو أن يقال بوضوح ما الذي يحول دون التنفيذ.

فالأسوأ من اختلاف الرأي هو أن تظل الأمور معلقة، وأن يبقى المتضررون في انتظار لا يعرفون مداه، بينما تتراكم آثار القرار المعطل يوماً بعد يوم.

لقد قلنا ما نعتقده، وكتبنا ما نراه ضرورياً، وطرقنا الأبواب، وليس الهدف من إعادة إثارة الموضوع هو التكرار، وإنما التنبيه إلى أن الصمت والتأجيل لا يحلان المشكلة، بل يزيدانها تعقيداً ويجعلان تكلفة معالجتها لاحقاً أكبر.

ومن حق منسوبي المنظومة أن يعرفوا:
أين وصلت مخرجات الاجتماع؟ وما الذي تم تنفيذه منها؟ وما الذي لم ينفذ؟ ومن المسؤول عن استكمال ما تبقى؟

هذه أسئلة مشروعة، والإجابة عنها ليست تصعيداً، بل هي جزء من أبسط قواعد الإدارة الرشيدة والمساءلة المؤسسية.

لقد حان الوقت لأن تنتقل القضية من دائرة النقاش إلى دائرة التنفيذ، وأن تكون مخرجات الاجتماع نقطة بداية للحل، لا محطة أخرى تضاف إلى قائمة القرارات التي صدرت ثم ظلت معلقة.

فالقرار الذي لا يُنفذ، مهما كانت سلامة مقاصده، يتحول في نهاية الأمر إلى عبء جديد على المؤسسة وعلى منسوبيها.

Exit mobile version