عزمي عبد الرازق يكتب: حظر “بتاع فنيلتك”

حظر “بتاع فنيلتك”

عزمي عبد الرازق

​يعلم مسعد بولس تماماً أن ميليشيا الدعم السريع لا تملك طيراناً حربياً، ولا عقيدة وطنية، وهي مجرد مجموعة من المجرمين والمرتزقة الذين أُجِروا بالدراهم والدولارات لاحتلال السودان ونهب موارده. وحتى طائراتهم المسيرة، التي أشتراها لهم الكفيل، أصبحت اليوم تحت الرصد والتدمير، وفقدت فاعليتها في موازين القوى.

عزمي عبد الرزاق يكتب: لماذا يستهدفون شيخ الزين؟

وبالتالي، فإن الهدف الحقيقي من مقترح حظر الطيران هو تجريد الجيش السوداني من قوته المشروعة وحقه السيادي في حماية البلاد وحدودها ومقدراتها، ومنع الأعداء من إرسال شحنات الأسلحة والمرتزقة إلى دارفور وكردفان.

​لا يوجد جيش في العالم يسمح لقوة متمردة بالهجوم على المواطنين وتدمير المدارس ومحطات المياه والكهرباء. فكيف يريد منا هذا اللبناني”المتأمرك” تاجر “الخردة” أن نتسامح مع الجرائم الإرهابية وتجار المخدرات والمهربين وقتلة الأطفال والمغتصبين؟ لن يقبل جيشنا ولا شعبنا بذلك، والخيار الوحيد أمام هذه الميليشيا هو الاستسلام والخروج من المدن والقرى السودانية دون قيد أو شرط، فبذلك فقط تتوقف الحرب، وتعود الحياة إلى طبيعتها، ويتحقق السلام المنشود.

​هذا الرجل، ومن يمثلهم في دويلة الشر واللوبيات الإسرائيلية، أصابهم الذعر من منظومة الأسلحة الجديدة التي بات يمتلكها الجيش السوداني، وضاقت بهم السبل بعد ما ألحقته هذه الأسلحة بمتحركات الميليشيا في منطقة “المثلث” والحدود السودانية التشادية، وتدمير كل ذاك الإمداد، وانسلاخ قواتهم بصورة يومية، وهروب قادتهم إلى كينيا وإثيوبيا.

لقد خسر صاحب صالات القمار كل فلوسه ورهانته على آل دقلو، لقد جربوا كافة المؤامرات، من الانقلاب العسكري، وتشريد المواطنين، وحصار الأعيان المدنية، وشراء المنظمات الإقليمية والدولية، وحتى استخدام السحرة والمشعوذين.. جميعها فشلت أمام تماسك الجيش والقوات المساندة وصمود الشعب السوداني. ولو كان حظر الطيران مدفوعاً بنوايا صادقة لحماية المدنيين، لكان الأولى حظر الطيران الذي ظل يهبط في مطارات نيالا وتشاد لتغذية الميليشيا، منذ ثلاثة سنوات.

​عموماً، للسودان أصدقاء في مجلس الأمن يمتلكون حق النقض (الفيتو)، وسيتصدون لهذه المؤامرة الاستعمارية الجديدة التي تسعى لتمكين الميليشيا الإرهابية على حساب الجيوش والشعوب الحرة. وهيهات أن ينالوا مرادهم، أو نقبل الدنية في ديننا وبلادنا،
ليعلم بولس وكفيله أن معزوفات الهدنة وحظر الطيران والعقوبات الاقتصادية أسلحة مجربة ومكشوفة، ولن تثني السودانيين عن مقاومة هذا العدوان الغاشم، والرد عليها سيكون المزيد من إعداد القوة والزحف، وفي أضعف الإيمان سوف يسمع تلك النغمة ” حظر بتاع فنيلتك”.

Exit mobile version