عثمان صالح : في ليالي المولد .. قائد يلامس الوجدان و قيادة تعيش قيمها

في زيارة رئيس مجلس السيادة لساحة مولد ميدان الخليفة بأمدرمان
هناك قيادات تظهر في المنصات الرسمية و في اللقاءات البروتوكولية و هناك قيادات تظهر في اعماق اللحظات البسيطة و تلامس قلوب الناس مباشرة و من هؤلاء هو السيد الفريق اول الركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة ذلك القائد الذي أثبت عبر مسيرته إن القيمة القيادية الحقيقية لا تقاس بالمناصب و الالقاب بل بقدرة القائد على ان يكون واحدا من شعبه يشاركه أفراحه و يشعر بمعانيه ويقف بجانبه في كل ظرف وكل مناسبة
و في ليلة مضيئة من ليالي المولد النبوي الشريف حيث تتجلى معاني المحبة والوفاء و الانتماء و تتجمع القلوب حول ذكر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم زار السيد الرئيس ساحة مولد ميدان الخليفة بأمدرمان وسط ترحيب واسع صادر من اعماق القلوب يعكس عمق الارتباط بين هذا القائد وشعبه ومدى الثقة التي يحتلها في نفوسهم.

البرهان في مولد الخليفة .. حضور ديني أم رسالة سياسية؟
و تجلت معالم هذه الزيارة في جولة طاف فيها السيد الرئيس على مواقع و رايات الطرق الصوفية بالساحة متقدما التحية و التقدير لهذه الاماكن الروحية التي تمثل جزءا اصيلا من تراثنا الديني و الثقافي و في هذا الحضور لم يكن مجرد ضيف رسمي بل كان ابنا لهذا التراث مؤمنا به و محترما لقيمه يعكس بذلك عمق انتمائه لهذا الشعب و تراثه الديني العريق
و التقى السيد الرئيس بعدد من شيوخ الطرق الصوفية و المواطنين الذين توافدوا على الساحة احتفالا بهذه المناسبة العظيمة و تبادل معهم التحايا و التهاني بهذه الليلة المباركة في مشهد يعكس روح التآلف و المحبة و الترابط الذي يجمع قيادة الوطن و أبناء شعبه في مثل هذه الاوقات الروحية النقية.

و شهدت الزيارة اجواء شعبية وروحية فريدة تلامس الوجدان حيث اختلطت فيها فرحة الاحتفال بمولد النبي الكريم مع فرحة لقاء قائد يعرف كيف يقترب من شعبه بكل تواضع وصدق وكيف يشاركه افراحه و يشعر بمعانيه العميقة
و هذه الزيارة في مثل هذه الليلة المباركة ليست مجرد زيارة رسمية بل هي شهادة حية على قيمة هذا القائد الفعلية فالقائد الحقيقي هو الذي يدرك أن قوة الوطن لا تكمن فقط في قوة السلاح أو ضخامة المؤسسات بل في تقارب القلوب و توثيق اواصر الاخوة و تعزيز الروح الواحدة التي تجمع ابناء الشعب الواحد تحت راية الدين و الوطن.

إن مثل هذه اللحظات هي التي تكشف حقيقة القائد و مدى قربته من شعبه فهي التي تثبت ان القيادة الحقيقية ليست مجرد سلطة وسلطة بل هي مسؤولية ووفاء واهتمام بكل تفاصيل حياة الشعب ومشاركتهم افراحهم و همومهم
نسال الله ان يعيد هذه المناسبة على وطننا وسكانه بالخير و الامن و الاستقرار والسلام وان يبارك في زيارة السيد رئيس مجلس السيادة وفي كل جهودنا نحو بناء وطن قوي مستقر متكاتف يرتكز على قيم الاسلام و الاخلاص والوفاء و يقوده قادة يعرفون معنى المسؤولية و قيمة الانسان.

عثمان صالح منصور

Exit mobile version